الشيخ محمد علي الأنصاري

197

الموسوعة الفقهية الميسرة

المعارضة لها تعارض العمومين من وجه ، وفحوى ما دلّ على اشتراط القضاء بذلك . . . » « 1 » . وقال السيد الحكيم في المستمسك : « وأمّا طهارة المولد فهي داخلة في الإيمان بناء على كفر المتولّد من الزنى ، أمّا بناء على خلافه فلا دليل على اعتبارها غير الأصل المحكوم ببناء العقلاء ، نعم عن الروضة دعوى الإجماع عليه ، وعليه فهو المعتمد » « 2 » . وعلى هذا فالدليل منحصر عنده بالإجماع المنقول ، ولكن يبدو من غيره أنّ الدليل تنفّر الطباع عن ذلك ، وعدم لياقة مثله لتحمّل مسؤولية الإفتاء . قال السيد الخوئي في التنقيح عند عدّه شرائط المقلّد : « وألّا يكون متولّدا من الزنى ، وهذا لا للإجماع المدّعى في المقام ، لأنّه على تقدير ثبوته ليس من الإجماع التعبّدي ، ولا لدوران الأمر بين التعيين والتخيير في الحجيّة ؛ لأنّ المتولد من الزنى كغيره مشمول للأدلة اللفظية ، ومقتضى إطلاقها عدم الفرق بينهما كما لا يخفى ، وكذلك الحال بالنسبة إلى السيرة العقلائية ؛ بل لأنّ كون المجتهد متولّدا من الزنى منقصة ، وقد تقدّم أنّ الشارع لا يرضى بزعامة من له منقصة بوجه ، كيف ولم يرض بإمامة مثله للجماعة فما ظنّك بتصديه للزعامة الكبرى للمسلمين ؛ لأنّ منصب الفتوى من أعظم المناصب الإلهية بعد الولاية ، وإن لم يكن المتولّد من الزنى مقصّرا في ذاته كما إذا كان عادلا بل في غاية التقى والورع إلّا أنّ نقصه من تلك الناحية موجب لحرمانه من التصدي للزعامة العظمى كما عرفت » « 1 » . ثالثا - إمامته في الصلاة : المعروف بين فقهاء الإمامية - لو لم يكن متّفقا عليه - هو اشتراط طهارة المولد في الإمام . قال في الجواهر : « وكذا يعتبر في الإمام من غير خلاف أجده فيه بيننا ، بل عليه الإجماع منقولا إن لم يكن محصّلا طهارة المولد ، فلا يجوز الإئتمام حينئذ بولد الزنى ؛ لقول أمير المؤمنين عليه السلام في خبر ابن نباته : " ستة لا ينبغي

--> ( 1 ) مفاتيح الأصول : 612 . ( 2 ) المستمسك 1 : 45 . 1 التنقيح 1 : 235 .