الشيخ محمد علي الأنصاري

177

الموسوعة الفقهية الميسرة

الأحكام : هناك حكمان مترتّبان على هذا العنوان وهما : أوّلا - استحباب رفع الصوت بالتلبية لمن أشرف على الأبطح إذا أحرم من داخل مكة . قال صاحب المدارك معلّقا على قول المحقق : « وإذا أحرم بالحج من مكة رفع صوته بالتلبية إذا أشرف على الأبطح . . . » « 1 » . المستند في ذلك ما رواه الشيخ في الصحيح عن معاوية بن عمار « 2 » عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « إذا كان يوم التروية - إن شاء الله - فاغتسل ثم البس ثوبيك وادخل المسجد حافيا وعليك السكينة والوقار ، ثم صلّ ركعتين عند مقام إبراهيم عليه السلام أو في الحجر ثم اقعد حتى تزول الشمس فصل المكتوبة ، ثم قل في دبر صلاتك كما قلت حين أحرمت من الشجرة ، فاحرم بالحج ، ثم امض وعليك السكينة والوقار فإذا انتهيت إلى الرقطاء دون الردم فلبّ ، فإذا انتهيت إلى الردم وأشرفت على الأبطح فارفع صوتك بالتلبية حتى تأتي منى . . . » « 1 » . ثم إنّ هناك بحثا حول التلبية قبل الإشراف على الأبطح : فالمعروف استحباب قولها سرّا سواء كان راكبا أو ماشيا ، وعن الشيخ التفصيل بين الراكب والماشي ، فالأوّل يقولها سرّا من حيث صلّى ، والثاني يقولها كذلك من عند شعب الدب ، وكلاهما لا يجهران إلّا عند الإشراف على الأبطح « 2 » . ثانيا - استحباب التحصيب : وهو نزول الحاج - في النفر الأخير الذي يرجع فيه إلى مكة - في المحصّب وهو ما بين العقبة وبين مكة ، أو ما بين الجبل الذي عنده مقابر مكة والجبل الذي يقابله ، مصعدا في الشق الأيمن للقاصد مكة ، وليست المقبرة منه . واشتقاق المحصّب من الحصباء وهي الحصى المحمولة بالسيل « 3 » .

--> ( 1 ) الشرائع 1 : 248 . ( 2 ) الوسائل 10 : 2 ، الباب 1 ، من أبواب الإحرام ، الحديث 1 . 1 المدارك 7 : 302 ، وراجع الجواهر 18 : 282 . 2 نفس المصادر . 3 المدارك 8 : 262 .