الشيخ محمد علي الأنصاري

175

الموسوعة الفقهية الميسرة

راجع : إحباط . قاعدة « حرمة إبطال الأعمال العبادية » من القواعد الفقهية المشهورة قاعدة حرمة إبطال الأعمال العبادية ، وربما عبّر عنها بعضهم بوجوب إتمام الأعمال العبادية الواجبة كما فعل الشهيد الأوّل « 1 » . مفاد القاعدة : المراد من القاعدة هو : أنّ العمل العبادي المركب التدريجي الوجود لا يجوز إبطاله في الأثناء بمعنى رفع اليد عن إتيانه تماما أو إتيان ما لا يصحّ معه الإتمام ، لخروجه عن قابلية التحاق الأجزاء اللاحقة بسابقتها كي يتم العمل ويتحقق صحيحا . ومثال ذلك رفع اليد عن إتمام الصلاة - في أثنائها - أو إتيان أحد قواطعها « 2 » . حدود القاعدة : بحث الفقهاء حول حدود القاعدة هل أنّها تشمل جميع الأعمال العبادية أو تختصّ ببعضها كالصلاة - مثلا - ؟ وأمّا الأعمال غير العبادية فمن المعلوم عدم شمول القاعدة لها إلّا مع طروء عناوين أخرى . الموارد الخارجة عن القاعدة : هناك موارد خارجة عن القاعدة ولكن خروجها تارة يكون على نحو التخصّص ، وتارة على نحو التخصيص . أوّلا - الموارد الخارجة تخصّصا : كلّ مورد كان الواجب فيه مضيّقا يحرم إبطاله ؛ لأنّه يؤدّي إلى عدم امتثاله ، ولعلّه لا تنحصر حرمة الإبطال - في هذه الصورة - بالواجبات العبادية بل تشمل غيرها أيضا . ثانيا - الموارد الخارجة تخصيصا : قال الدليل على خروج بعض الموارد عن القاعدة منها : 1 - إذا توقّف حفظ نفس محترمة على قطع العبادة فيجب لوجوب مقدّمة الواجب ، كما إذا كان في الصلاة وشاهد إنسانا يغرق فيجب عليه قطع الصلاة لإنقاذ الغريق من الهلاك . 2 - إذا توقف حفظ مال محترم على

--> ( 1 ) القواعد والفوائد 1 : 97 . ( 2 ) القواعد الفقهية 5 : 214 .