الشيخ محمد علي الأنصاري
171
الموسوعة الفقهية الميسرة
وإن سكت ، فإن تبرّع العامل بالعمل فلا اجرة له وإن لم يتبرّع وكان ذلك الفعل له اجرة عرفا ، فله اجرة مثله ، أو يشترط الربح مشتركا . . . » « 1 » . وقال - أيضا - في كنز العرفان : « . . . إنّ عامل البضاعة حيث لا حصة له في الربح ، فإن تبرّع بالعمل فلا اجرة له أيضا وإلّا كان له اجرة مثل عمله في تلك البضاعة » « 2 » . وقال الشهيد في المسالك : « واعلم أنّ من دفع إلى غيره مالا ليتّجر به فلا يخلو إمّا أن يشترطا كون الربح بينهما أو لأحدهما أو لا يشترطا شيئا ، فإن اشترطاه بينهما فهو قراض ، وإن اشترطاه للعامل فهو قرض ، وإن اشترطاه للمالك فهو بضاعة ، وإن لم يشترطا شيئا فكذلك [ أي بضاعة ] إلّا أنّ للعامل أجرة المثل » « 3 » . ونقل مثل ذلك عن العلّامة في التذكرة ، وقال في الرياض : « وظاهر عبارتهما ( التذكرة والمسالك ) كباقي الأصحاب عدم لزومه للعامل في البضاعة ، وهو حسن إن لم يكن هناك قرينة من عرف أو عادة بلزومه [ أي الأجرة عند الاطلاق ] وإلّا فالمتّجه لزومه ، ولذا فصّل الفاضل المقداد . . . » ثم نقل عبارته الأولى المتقدّمة ثم قال : « ولنعم ما فصّل ، وينبغي تنزيل كلمات الأصحاب عليه » « 1 » . واستشكل صاحب الجواهر على كلام العلّامة والشهيد حيث فصّلا بين ما إذا اشترطا الربح للمالك ، فقالا بكونه بضاعة ولا أجرة مثل له ، وبين ما إذا لم يشترطا شيئا فيكون بضاعة إلّا أنّ العامل يستحق أجرة المثل فقال : « لا يخفى عليك عدم وضوح الفرق بينهما ؛ إذ التصريح في الأوّل منهما بكون الربح بأجمعه للمالك أعمّ من التبرّع بالعمل وعدم إرادة الأجر عليه ، فالتحقيق حينئذ عدم الفرق بينهما ، وأنّ العامل يستحق الأجر فيهما . . » . إلى أن قال : « ولعلّه إلى ذلك أشار الفاضل المقداد في شرح النافع . . . » « 2 » ثم نقل عبارته الأولى المتقدّمة . . . وعكس المحقق الأردبيلي الإشكال
--> ( 1 ) التنقيح الرائع 2 : 213 . ( 2 ) كنز العرفان 2 : 75 . ( 3 ) المسالك 1 : 281 . 1 الرياض 1 : 605 . 2 الجواهر 26 : 336 - 338 .