الشيخ محمد علي الأنصاري

144

الموسوعة الفقهية الميسرة

رابعا - ولاية الأب : للأب والجدّ الولاية على الطفل في جميع شؤونه : من بيع وشراء ونكاح وغير ذلك إلى أن يصير بالغا ورشيدا . وهذا الحكم - بهذا المقدار - إجماعي وإنّما هناك موارد للبحث نشير إليها فيما يأتي : 1 - المراد من الجدّ - هنا - هو الجدّ للأب وإن علا لا الجدّ للام ، فلا ولاية للجدّ من طرف الام وإن كان جدّا للأب من طرف الام . قال صاحب الجواهر في كتاب النكاح : « . . . والمراد من الجدّ للأب ما هو منساق منه عن أب الأب وهكذا فلا يندرج فيه أب أم الأب ؛ للأصل وغيره . . . » « 1 » . ثم ذكر وجها عن التذكرة لثبوت الولاية لجدّ الأب من طرف الام في صورة انفراده ، لكنه تنظّر فيه . وقريب منه عبارة السيد اليزدي في العروة في فصل « أولياء العقد » « 2 » من كتاب النكاح . نعم ، نقل في المستمسك عن ابن الجنيد ثبوت الولاية للام وآبائها إلّا أنّه قال : « لكن لا مجال لذلك بعد دعوى الإجماع على خلافه » « 1 » . 2 - هل تعتبر العدالة في ولاية الأب والجدّ ؟ المعروف بين الفقهاء هو : عدم اعتبار العدالة في الأب والجدّ لإثبات ولايتهما ، نعم حكي عن ابن حمزة وفخر المحققين لزومها « 2 » . وقيّد بعض الفقهاء ثبوت الولاية لهما مع الفسق بصورة عدم ظهور الضرر منهما عليه وإلّا عزلهما الحاكم ، ومنعهما من التصرّف حسبة . ومن الذين التزموا بهذا القيد : المحقق الثاني « 3 » وصاحب الجواهر « 4 » والإمام الخميني « 5 » . 3 - هل يجب عليهما مراعاة المصلحة ؟

--> ( 1 ) الجواهر 29 : 172 . ( 2 ) العروة الوثقى : فصل أولياء العقد . 1 المستمسك 14 : 436 . 2 المكاسب : 152 . 3 المكاسب : 152 . 4 الجواهر 26 : 102 . 5 تحرير الوسيلة : 443 .