الشهيد الثاني

99

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

أو » اخرج « حيّاً غير مستقرّ الحياة » لأنّ غير مستقرّها بمنزلة الميّت ، ولإطلاق النصوص بحِلّه إذا كان تامّاً « 1 » . « ولو كانت » حياته « مستقرّة ذُكّي » لأنّه حيوان حيّ فيتوقّف حِلّه على التذكية ، عملًا بعموم النصوص الدالّة عليها إلّاما أخرجه الدليل الخاصّ . وينبغي في غير المستقرّ ذلك ؛ لما تقدّم من عدم اعتبارها « 2 » في حلّ المذبوح . هذا إذا اتّسع الزمان لتذكيته . أمّا لو ضاق عنها ففي حلّه وجهان : من إطلاق الأصحاب وجوب تذكية ما خرج مستقرّ الحياة « 3 » ومن تنزيله منزلة غير مستقرّها ؛ لقصور زمان حياته ودخوله في عموم الأخبار الدالّة على حلّه بتذكية امّه إن لم يدخل مطلق الحيّ . ولو لم تتمّ خلقته فهو حرام . واشترط جماعة مع تمام خلقته أن لا تلجه الروح « 4 » وإلّا افتقر إلى تذكيته مطلقاً ، والأخبار مطلقة ، والفرض بعيد ؛ لأنّ الروح لا تنفكّ عن تمام الخلقة عادّة . وهل تجب المبادرة إلى إخراجه بعد موت المذبوح ، أم يكفي إخراجه المعتاد بعد كشط جلده عادة ؟ إطلاق الأخبار والفتوى يقتضي العدم . والأوّل أولى .

--> ( 1 ) انظر نفس المصدر : الأحاديث 1 و 4 و 6 - 7 . ( 2 ) أي الحياة المستقرّة . ( 3 ) كما في النهاية : 585 ، والقواعد 3 : 320 ، والتحرير 4 : 627 ، الرقم 6233 . ( 4 ) مثل الشيخ في النهاية : 584 ، وابن حمزة في الوسيلة : 361 ، والقاضي في المهذّب 2 : 440 .