الشهيد الثاني
95
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
منها : صحيحة الحلبي قال : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن صيد الحيتان وإن لم يُسمَّ ، فقال : لا بأس به ، وسألته عن صيد المجوس السمك ، آكله ؟ فقال : ما كنت لآكله حتّى أنظر إليه » « 1 » . وفي رواية أخرى له عنه عليه السلام « أنّه سُئل عن صيد المجوس حين يضربون بالشباك ويسمّون بالشرك ، فقال : لا بأس بصيدهم إنّما صيد الحيتان أخذه » « 2 » . ومطلق الثاني « 3 » محمول على مشاهدة المسلم له جمعاً . ويظهر من الشيخ في الاستبصار المنع منه إلّاأن يأخذه المسلم منه حيّاً « 4 » لأ نّه حمل الأخبار على ذلك . ومن المفيد « 5 » وابن زهرة « 6 » المنع من صيد غير المسلم له مطلقاً ، إمّا لاشتراط الإسلام في التذكية ، وهذا منه ، أو لما في بعض الأخبار من اشتراط أخذ المسلم له منهم حيّاً « 7 » فيكون إخراجهم له بمنزلة وُثوبه من الماء بنفسه إذا أخذه المسلم . والمذهب هو الأوّل ، والقول في اعتبار استقرار الحياة بعد إخراجه كما سبق « 8 » والمصنّف في الدروس مع ميله إلى عدم اعتباره ثَمَّ « 9 » جزم باشتراطه هنا .
--> ( 1 ) الوسائل 16 : 298 ، الباب 32 من أبواب الذبائح ، الحديث الأوّل . ( 2 ) المصدر السابق : 299 ، الحديث 9 . ( 3 ) أي الحديث الثاني . ( 4 ) انظر الاستبصار 4 : 64 ، ذيل الحديث 228 . ( 5 ) انظر المقنعة : 577 . ( 6 ) الغنية : 397 . ( 7 ) وهو خبر عيسى بن عبد اللَّه عن الصادق عليه السلام ، انظر الوسائل 16 : 243 ، الباب 34 من أبواب الصيد ، وفيه حديث واحد . ( 8 ) سبق في ذبح الحيوان ، الصفحة 85 . ( 9 ) أي في ذبح الحيوان ، راجع الدروس 2 : 414 و 408 .