الشهيد الثاني

88

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

الأقوى ، واختاره في الدروس « 1 » نعم لا تحرم الذبيحة على القولين . « وأن يقلب السكّين » بأن يُدخِلها تحت الحلقوم وباقي الأعضاء « فيذبح إلى فوق » لنهي الصادق عليه السلام عنه في رواية حمران بن أعين ، ومن ثَمّ قيل بالتحريم « 2 » حملًا للنهي عليه . وفي السند من لا تثبت عدالته « 3 » فالقول بالكراهة أجود . « والسلخ قبل البرد » لمرفوعة محمّد بن يحيى عن الرضا عليه السلام : « إذا ذُبِحت وسُلخت ، أو سُلخ شيء منها قبل أن تموت فليس يحلّ أكلها » « 4 » . وذهب جماعة « 5 » - منهم المصنّف في الدروس والشرح « 6 » - إلى تحريم

--> ( 1 ) الدروس 2 : 415 . ( 2 ) قاله الشيخ في النهاية : 584 ، والقاضي في المهذّب 2 : 440 . ( 3 ) وهما إبراهيم بن هاشم فإنّه ممدوح خاصّة غير معدّل لم يبلغ حدّ الثقة وحمران بن أعين فإنّه أيضاً مشكور من غير توثيق . راجع فهارس المسالك 16 : 286 و 288 . ( 4 ) الوسائل 16 : 258 - 259 ، الباب 8 من أبواب الذبائح ، وفيه حديث واحد . اعلم أنّ الرواية مع عدم دلالتها على موضع النزاع مرسلةٌ ؛ لأنّ محمّد بن يحيى لم يدرك الرضا عليه السلام وإنّما رفعه إليه عليه السلام ، وهو طريق آخر لردّها . والمصنّف في الشرح [ غاية المراد 2 : 520 ] اعتذر عن ذلك بأنّ الرفع في الاصطلاح بمعنى الإسناد ، وضعّف بأ نّه مع تسليمه لا يستلزم كونه على وجهٍ يصلح للحجّة ؛ لأنّ السند حينئذٍ مجهولٍ فهو بمعنى الإرسال . وأعجب من ذلك أنّه جعلها في الدروس [ 2 : 415 ] مقطوعةً مع كونها مرويّةً عن الرضا عليه السلام ، والمقطوع ما لم يذكر فيه المرويّ عنه من النبيّ صلى الله عليه وآله أو الإمام عليه السلام . ( منه رحمه الله ) . ( 5 ) منهم الشيخ في النهاية : 584 ، والقاضي في المهذّب 2 : 440 ، وابن حمزة في الوسيلة : 360 . ( 6 ) الدروس 2 : 415 ، وغاية المراد 3 : 520 .