الشهيد الثاني

85

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

واعتبر جماعة اجتماعهما « 1 » وآخرون الحركة وحدها « 2 » لصحّة روايتها وجهالة الأخرى بالحسين . وهو الأقوى . وصحيحة الحلبي وغيرها « 3 » مصرّحة بالاكتفاء في الحركة بطرف العين ، أو تحريك الذَنَب أو الاذُن ، من غير اعتبار أمر آخر . ولكنّ المصنّف هنا وغيره من المتأخّرين « 4 » اشترطوا مع ذلك أمراً آخر كما نبّه عليه بقوله : « ولو علم عدم استقرار الحياة حرم » ولم نقف لهم فيه على مستند ، وظاهر القدماء كالأخبار الاكتفاء بأحد الأمرين أو بهما من غير اعتبار استقرار الحياة . وفي الآية إيماء إليه وهي قوله تعالى : ( حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ المَيْتَةُ وَالدَّمُ ) إلى قوله : ( إلَّامَا ذَكَّيْتُمْ ) « 5 » ففي صحيحة زرارة عن الباقر عليه السلام في تفسيرها : « إن أدركت شيئاً منها عين تطرف أو قائمة تركض ، أو ذَ نَب يمصع فقد

--> ( 1 ) وهو المنسوب في المهذّب البارع 4 : 169 ، إلى المفيد وسلّار والقاضي ، وانظر المقنعة : 580 ، والمراسم : 211 - 212 ، والمهذّب 2 : 428 و 436 . ( 2 ) مثل الصدوق في المقنع : 416 ، والعلّامة في المختلف 8 : 307 ، وابن إدريس في السرائر 3 : 110 ، والفاضل الآبي في كشف الرموز : 352 ، ويحيى بن سعيد في الجامع للشرائع : 388 ، والمحقّق في الشرائع 3 : 206 ، بل أكثر المتأخّرين كما في المسالك 11 : 485 ، لكن ابن إدريس ومن تأخّر عنه اعتبر الحركة على نحو الترديد بينها وبين خروج الدم ، فيكفي أحدهما في إدراك الذكاة . ( 3 ) انظر الوسائل 16 : 263 ، الباب 11 من أبواب الذبائح ، الأحاديث 4 - 7 . ( 4 ) كابن إدريس في السرائر 3 : 108 ، والمحقّق في الشرائع 3 : 207 ، والعلّامة في القواعد 3 : 322 . ( 5 ) المائدة : 3 .