الشهيد الثاني

72

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

ووجه المنع : دلالة بعض الأخبار على أنّ محلّها الإرسال « 1 » ولأ نّه إجماعيٌّ ، وغيره مشكوك فيه . ولا عبرة بتسمية غير المرسِل . ولو اشترك في قتله كلبان معلَّمان اعتبر تسمية مرسليهما ، فلو تركها أحدهما أو كان أحد الكلبين غيرَ مُرسَل ، أو غيرَ معلَّم لم يحلّ . والمعتبر من التسمية هنا وفي إرسال السهم والذبح والنحر ذكر اللَّه المقترن بالتعظيم ؛ لأنّه المفهوم منه ، كأحد التسبيحات الأربع . وفي « اللّهمّ اغفر لي وارحمني » أو « صلّ على محمّد وآله » قولان « 2 » أقربهما الإجزاء . دون ذكر اللَّه مجرّداً . مع احتماله ؛ لصدق الذكر ، وبه قطع الفاضل « 3 » . وفي اشتراط وقوعه بالعربيّة قولان « 4 » من صدق الذكر ، وتصريح القرآن باسم « اللَّه » العربي . والأقوى الإجزاء ؛ لأنّ المراد من « اللَّه تعالى » في الآية الذات ، لا الاسم . وعليه يتفرّع ذكر اللَّه تعالى بأسمائه المختصّة به غير « اللَّه » . فعلى الأوّل يُجزئ ؛ لصدق الذكر ، دون الثاني . ولكن هذا ممّا لم ينبّهوا عليه .

--> ( 1 ) انظر الوسائل 16 : 207 ، الباب الأوّل من أبواب الصيد ، الحديث 2 ، و 227 ، الباب 15 من أبواب الصيد ، الحديث الأوّل ، و 228 ، الباب 16 من أبواب الصيد ، الحديث 3 ، وغيرها من الأبواب . ( 2 ) القول بالإجزاء للشهيد في الدروس 2 : 395 ، والسيوري في التنقيح الرائع 4 : 9 ، ولم نعثر على القول الآخر . ( 3 ) التحرير 4 : 607 ، الرقم 6208 . ( 4 ) القول بعدم الاشتراط للعلّامة في التحرير 4 : 607 ، الرقم 6208 . وأمّا القول باشتراط العربيّة فلم نعثر عليه في كتب أصحابنا ، بل لم نعثر على من تعرّض للمسألة إلّاالشهيد في الدروس 2 : 395 ، ولكن تردّد فيها حيث قال : وفي إجزاء التسمية بغير العربيّة نظر .