الشهيد الثاني
549
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
ويحتمل بسطها على العاقلة أجمع من غير اختصاص بالقريب ؛ لعموم الأدلّة « 1 » . وعلى القول بالتقدير لو لم تسع الطبقة القريبة الدية بالنصف والربع انتقل إلى الثانية . وهكذا إلى الإمام حتّى لو لم يكن له إلّاأخ غنيّ اخذ منه نصف دينار والباقي على الإمام . « ولو قتل الأب ولده عمداً فالدية لوارث الابن » إن اتّفق ولا نصيب للأب منها « فإن لم يكن » له وارث « سوى الأب فالإمام ، ولو قتله خطأ فالدية على العاقلة ، ولا يرث الأب منها شيئاً » على الأقوى ؛ لأنّ العاقلة تتحمّل عنه جنايته فلا يعقل تحمّلها له ، ولقبح أن يطالب الجاني غيرَه بجناية جناها ، ولولا الإجماع على ثبوتها على العاقلة لغيره لكان العقل يأبى ثبوتها عليهم مطلقاً . وقيل : يرث منها نصيبه « 2 » إن قلنا بإرث القاتل خطأً هنا ؛ لعموم وجوب الدية على العاقلة وانتقالها إلى الوارث ، وحيث لا يمنع هذا النوع من القتل الإرث يرث الأب لها أجمع أو نصيبه عملًا بالعموم « 3 » ولو قلنا : إنّ القاتل خطأً لا يرث مطلقاً « 4 » أو من الدية « 5 » فلا بحث . وكذا القول لو قتل الابن أباه خطأً .
--> ( 1 ) الوسائل 19 : 304 - 305 ، الباب 6 و 8 من أبواب العاقلة . المستدرك 18 : 419 ، الباب 10 من أبواب العاقلة ، الحديث 3 . ( 2 ) قاله المحقّق في الشرائع 4 : 14 . ( 3 ) الوسائل 17 : 393 ، الباب 10 من أبواب موانع الإرث ، الحديث 1 و 2 و 4 . ( 4 ) حكاه العلّامة عن ابن أبي عقيل في المختلف 9 : 65 . ( 5 ) وهو قول الأكثر للسيّد المرتضى في الانتصار : 595 ، والشيخ في الخلاف 4 : 28 ، المسألة 22 ، والعلّامة في القواعد 3 : 346 .