الشهيد الثاني
532
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
وفي كثير من الأخبار « 1 » - ومنها صحيحة معاوية بن وهب « 2 » - : فيها ثلث الدية فيزيد ثلث بعير . وربما جُمع « 3 » بينها « 4 » بأنّ المراد بالثلث ما اسقط منه الثلث . ولو دفعها من غير الإبل لزمه إكمال الثلث محرَّراً . والأقوى وجوب الثلث . « وأمّا الدامغة : وهي التي تفتق الخريطة » الجامعة للدماغ « وتبعُد معها السلامة » من الموت « فإن مات » بها « فالدية . وإن « 5 » فُرض » أنّه سلم « قيل : زيدت حكومة على المأمومة « 6 » » لوجوب الثلث بالأمة « 7 » فلا بدّ لقطع الخريطة من حقّ آخر وهو غير مقدّر فالحكومة . وهو حسن .
--> ( 1 ) الوسائل 19 : 291 - 294 ، الباب 2 من أبواب ديات الشجاج والجراح ، الأحاديث 5 ، 6 ، 9 ، 10 ، 12 ، 16 . ( 2 ) المصدر المتقدّم : 293 ، الحديث 12 . ( 3 ) الجامع هو المحقّق في الشرائع [ 4 : 277 ] وقبله ابن إدريس [ 3 : 407 ] فإنّه قال : في المأمومة ثلث دية النفس : ثلاثة وثلاثون بعيراً فحسب بلا زيادة ولا نقصان إن كان من أصحاب الإبل . ولم يلزمه من أصحابنا ثلث البعير الذي يتكمّل به ثلث المئة بعير التي هي دية النفس ؛ لأنّ رواياتهم هكذا مطلقة ، وكذا تصنيفاتهم وإجماعهم منعقد على هذا الإطلاق . أو ثلث الدية من العين أو الورق على السواء ؛ لأنّ ذلك يتحدّد فيه الثلث ولا يتحدّد في الإبل . انتهى . وفيه نظر لمنع الإجماع وعدم إمكان التحديد . وقد صرّح جماعةٌ بوجوب الثلث أيضاً ، وعليه دلّ الخبر الصحيح . انتهى . ( منه رحمه الله ) . ( 4 ) في ( ف ) : بينهما . ( 5 ) في ( ق ) و ( س ) : فإن . ( 6 ) قاله العلّامة في القواعد 3 : 690 ، وابن فهد الحلّي في المهذّب البارع 5 : 361 . ( 7 ) بمعنى المأمومة .