الشهيد الثاني

523

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

الشكّ في ذهابه « اعتبر حاله عند الصوت العظيم والرعد القويّ والصيحة عند غفلته ، فإن تحقّق » الأمر بالذهاب وعدمه حكم بموجبه « وإلّا حلف القسامة » وحكم له . والكلام في ذهابه بشجّة وقطع اذن كما تقدّم من عدم التداخل « 1 » . « وفي » ذهاب « سمع إحدى الاذنين » أجمع « النصف » نصف الدية « ولو نقص سمعها » من غير أن يذهب أجمع « قيس إلى الأخرى » بأن تُسدّ الناقصة وتطلق الصحيحة ثمّ يصاح به بصوت لا يختلف كمّيّة كصوت الجرس حتّى يقول : « لا أسمع » ثمّ يعاد عليه ثانياً من جهة أخرى ، فإن تساوت المسافتان صُدّق - ولو فعل به كذلك في الجهات الأربع كان أولى - ثمّ تُسدّ الصحيحة وتُطلق الناقصة وتعتبر بالصوت كذلك حتّى يقول : « لا أسمع » ثمّ يكرّر عليه الاعتبار كما مرّ ، وينظر التفاوت بين الصحيح والناقص ويؤخذ من الدية بحسابه . وليكن القياس في وقت سكون الهواء في موضع معتدل . « ولو نقصا » معاً « قيس إلى أبناء سنّه » من الجهات المختلفة بأن يجلس قِرْنُه بجنبه ويصاح بهما بالصوت المنضبط من مسافة بعيدة لا يسمعه واحد منهما ، ثمّ يقرب المنادي شيئاً فشيئاً إلى أن يقول القرن : « سمعت » فيُعرف الموضع ، ثمّ يدام الصوت ويُقرّب إلى أن يقول المجنيّ عليه : « سمعت » فيُضبط ما بينهما من التفاوت ، ويكرّر كذلك ويؤخذ بنسبته من الدية حيث لا يختلف . ويجوز الابتداء من قرب كما ذكر . « الثالث : في ذهاب الإبصار » من العينين معاً « الدية » وفي ضوء كلّ عين نصفها ، سواء فقأ الحدقة أم أبقاها - بخلاف إزالة الاذُن وإبطال السمع منها -

--> ( 1 ) تقدّم في مسألة ذهاب العقل .