الشهيد الثاني
522
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
« القول في دية المنافع » « وهي ثمانية » أشياء : « الأوّل : في » ذهاب « العقل الدية » كاملة « وفي » ذهاب « بعضه بحسابه » أي حساب الذاهب من المجموع « بحسب نظر الحاكم » إذ لا يمكن ضبط الناقص على اليقين . وقيل : يقدَّر بالزمان « 1 » فإن جُنّ يوماً وأفاق يوماً فالذاهب النصف ، أو [ جُنّ ] « 2 » يوماً وأفاق يومين فالثلث ، وهكذا . . . « ولو شجّه فذهب عقله لم تتداخل » دية الشجّة ودية العقل ، بل تجب الديتان وإن كان بضربة واحدة . وكذا لو قطع له عضواً غير الشجّة فذهب عقله . « ولو عاد العقل بعد ذهابه » وأخذ ديته « لم تُستعد الدية » لأنّه هبة من اللَّه تعالى مجدَّدة « إن حكم أهل الخبرة بذهابه بالكلّيّة » أمّا مع الشكّ في ذهابه فالحكومة . « الثاني : السمع ، وفيه الدية » إذا ذهب من الاذنين معاً « مع اليأس » من عوده « ولو رُجي » عودُه من أهل الخبرة ولو بعد مدّة « انتُظر ، فإن لم يَعُد فالدية » كاملة « وإن عاد فالأرش » لنقصه زمن فواته « ولو تنازعا في ذهابه » فادّعاه المجنيّ عليه وأنكره الجاني ، أو قال : « لا أعلم صدقه » وحصل
--> ( 1 ) انظر المبسوط 7 : 126 ، والوسيلة : 443 ، وصرّح به في القواعد 3 : 684 . ( 2 ) لم يرد في المخطوطات .