الشهيد الثاني

519

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

« وفي فكّه بحيث يتعطّل العضو ثلثا ديته » لأنّ ذلك بمنزلة الشَلَل « فإن صلح على صحّة فأربعة أخماس دية فكّه » ولو لم يتعطّل فالحكومة . هذا هو المشهور . والأكثر لم يتوقّفوا في حكمه إلّاالمحقّق في النافع فنسبه إلى الشيخين « 1 » والمستند كتاب ظريف « 2 » مع اختلاف يسير ، فلعلّه نسبه إليهما لذلك « 3 » . « الثانية والعشرون » : « في كلّ ضلع ممّا يلي القلب » أي من الجانب الذي فيه القلب « إذا كُسِرت خمسة وعشرون ديناراً ، وإذا كُسِرت » تلك الضلع « ممّا يلي العضد عشرة دنانير » ويستوي في ذلك جميع الأضلاع والمستند كتاب ظريف « 4 » . « ولو كُسِر عُصعُصه » - بضمّ عينيه - وهو عَجْب الذَ نَب - بفتح عينه - وهو عظمه ، يقال : إنّه أوّل ما يُخلق وآخر ما يَبلى « فلم يملك » حيث كسر « غائطَه » ولم يقدر على إمساكه « ففيه الدية » لصحيحة سليمان بن خالد عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « في رجل كُسِر بُعصوصه فلم يملك أسته ، فقال : فيه الدية كاملة » « 5 » والبُعصوص هو العُصعُص ، لكن لم يذكره أهل اللغة ، فمن ثمّ عدل المصنّف عنه إلى العُصعُص المعروف لغة . وقال الراوندي : البُعصُوص عظم رقيق حول الدبر « 6 » .

--> ( 1 ) المختصر النافع : 310 . ( 2 ) في كتاب ظريف : في فكّ كلّ من المنكب والمرفق والورك والركبة ثلاثون ديناراً . انظر الفقيه 4 : 83 - 89 . ( 3 ) أي : فلعلّ المحقّق نسبه إليهما مقتصراً على ذلك ؛ لضعف مستنده ، راجع المسالك 15 : 441 . ( 4 ) الوسائل 19 : 231 ، الباب 13 من أبواب ديات الأعضاء ، وفيه حديث واحد . ( 5 ) الوسائل 19 : 284 ، الباب 9 من أبواب ديات المنافع ، الحديث الأوّل . ( 6 ) لم نعثر عليه .