الشهيد الثاني
508
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
المِعصَم » - بكسر الميم فسكون العين ففتح الصاد - وهو المَفصِل الذي بين الكفّ والذراع . وتدخل دية الأصابع في ديتها حيث يجتمعان . « وفي الأصابع » حيث تُقطع « وَحْدَها ديتها » وهي دية اليد . فلو قَطَع آخَرُ بقيّةَ اليد فالحكومة خاصّة « ولو قُطِع معها » أي مع اليد « شيء من الزَند » - بفتح الزاي - والمراد شيء من الذراع ؛ لأنّ الزند على ما ذكره الجوهري : هو مَوصِل طرف الذراع بالكفّ « 1 » « فحكومة زائدة » على دية اليد لِما قُطِع من الزند ، أمّا لو قطعت من المرفق أو المنكب فدية اليد خاصّة . والفرق : تناول اليد لذلك حقيقة وانفصاله بمفصل محسوس كأصل اليد ، بخلاف ما إذا قُطع شيء من الزند ، فإنّ اليد إنّما صدقت عليها من الزند ، والزند من جناية لا تقدير فيها ، فيكون فيها الحكومة ، كذا فرّق المصنّف وغيره « 2 » . وفيه نظر . ومثله ما لو قطعت من بعض العضد . « وفي العضدين : الدية » للخبر العامّ « 3 » بثبوتها للاثنين فيما في البدن منه اثنان « وكذا في الذراعين » . هذا إذا قطعا منفردين عن اليد وأحدهما عن الآخر ، أمّا لو قطعت اليد من المرفق أو الكتف فالمشهور أنّ فيه دية اليد ، كما تقدّم . ويحتمل أن يريد ما هو أعمّ من ذلك ، حتّى لو قطعها من الكتف وجب ثلاث ديات ؛ لعموم الخبر فإنّه قول في المسألة « 4 » ووجوبَ دية اليد وحكومة في الزائد ،
--> ( 1 ) الصحاح 2 : 481 ، ( زند ) ، وفيه : « مَوصل طرف الذراع في الكفّ » . ( 2 ) لم نعثر على هذا الفرق بعينه . ( 3 ) الوسائل 19 : 217 ، الباب الأوّل من أبواب ديات الأعضاء ، الحديث 12 . ( 4 ) لم نعثر على قائل به ، وجعله الشارح في المسالك ( 15 : 427 ) وجهاً من وجوه المسألة .