الشهيد الثاني
494
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
قتلهم « 1 » فللإمام أن يكلّفه ما شاء منهما ، كما لَه قتلُه . « و » دية « الذمّيّة نصفها » أربعمئة درهم . ودية أعضائهما وجراحاتهما من ديتهما كدية أعضاء المسلم وجراحاته من ديته . وفي التغليظ بما يغلظ به على المسلم نظر : من عموم الأخبار ، وكون التغليظ على خلاف الأصل ، فيقتصر فيه على موضع الوفاق . ولعلّ الأوّل أقوى . وكذا تتساوى دية الرجل منهم والمرأة إلى أن تبلغ ثلث الدية فتنتصف كالمسلم « 2 » . ولا دية لغير الثلاثة من أصناف الكفّار مطلقاً « 3 » . « و » دية « العبد قيمته ما لم تتجاوز دية الحرّ ، فتردّ إليها » إن تجاوزتها ، وتؤخذ من الجاني إن كان عمداً أو شبه عمد ، ومن عاقلته إن كان خطأً . ودية الأمة قيمتها ما لم تتجاوز دية الحرّة . ثمّ الاعتبار بدية الحرّ المسلم إن كان المملوك مسلماً وإن كان مولاه ذمّيّاً على الأقوى ، وبدية الذمّي إن كان المملوك ذمّيّاً وإن كان مولاه مسلماً . ويُستثنى من ذلك ما لو كان الجاني هو الغاصب ، فيلزمه القيمة وإن زادت عن دية الحرّ . « ودية أعضائه وجراحاته بنسبة دية الحرّ » فيما له مقدّر منها « والحرّ أصل له في المقدَّر » ففي قطع يده نصف قيمته ، وهكذا . . . « وينعكس في غيره » فيصير العبد أصلًا للحرّ فيما لا تقدير لديته من الحرّ ، فيُفرض الحرّ عبداً
--> ( 1 ) التهذيب 10 : 187 ، ذيل الحديث 738 ، والاستبصار 4 : 269 - 270 ، ذيل الحديث 1019 . ( 2 ) هذا التفصيل مشهورٌ بين الأصحاب ولم نقف على مستنده . ( منه رحمه الله ) . ( 3 ) قال بعض المحشّين : في الطرف والنفس . وقال بعضهم : ولو انتحلوا الإسلام كالغلاة والنواصب . وقال بعضهم : وإن كانوا من الثلاثة إذا لم يتعهّدوا شرائط الذمّة .