الشهيد الثاني
482
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
ومستند التفصيل أخبار كثيرة « 1 » نبّه في بعضها « 2 » على الفرق بأنّ الراكب والقائد يملكان يديها ورأسها ويوجّهانها كيف شاءا ولا يملكان رجليها ؛ لأنّهما خلفهما ، والسائق يملك الجميع . « ولو ركبها اثنان تساويا » في الضمان ؛ لاشتراكهما في اليد والسببيّة إلّا أن يكون أحدهما ضعيفاً لصغر أو مرض ، فيختصّ الضمان بالآخر ؛ لأنّه المتولّي أمرها . « ولو كان صاحبها معها » مراعياً لها « فلا ضمان على الراكب » ويبقى في المالك ما سبق من التفصيل باعتبار كونه سائقاً أو قائداً . ولو لم يكن المالك مراعياً لها بل تولّى أمرها الراكب ضمن ، دون المالك . « ويضمنه مالكها » الراكب أيضاً « لو نفّرها فألقته » لا إن ألقته بغير سببه . ولو اجتمع للدابّة سائق وقائد ، أو أحدُهما وراكب ، أو الثلاثة اشتركوا في ضمان المشترك واختصّ السائق بجناية الرِجلين . ولو كان المَقُود أو المَسُوق قطاراً ففي إلحاق الجميع بالواحد حكماً وجهان : من صدق السوق والقود للجميع ، ومن فقد علّة الضمان وهي القدرة على حفظ ما ضمن جنايته ، فإنّ القائد لا يقدر على حفظ يدي ما تأخّر عن الأوّل غالباً ، وكذا السائق بالنسبة إلى غير المتأخّر . وهذا أقوى . نعم ، لو ركب واحداً وقاد الباقي تعلّق به حكم المركوب ، وأوّلِ المقطور ، وكذا لو ساق مع ذلك واحداً أو أكثر .
--> ( 1 ) الوسائل 19 : 183 - 186 ، الباب 13 من أبواب موجبات الضمان . ( 2 ) كما في الحديث 9 من المصدر السابق .