الشهيد الثاني
472
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
« دية الغلام » « 1 » الذي قتله . ووجه الأوّل : أنّه محارِب يُقتل إذا لم يندفع إلّابه . ويحمل المقدّر من الدراهم على أنّه مهر أمثالها ، بناءً على أنّه لا يتقدّر بالسنّة ؛ لأنّه جناية يغلب فيها جانب الماليّة ، كما يضمن الغاصب قيمة العبد المغصوب وإن تجاوزت ديةَ الحرّ . ووجه ضمان دية الغلام مع أنّه مقتول عمداً : فوات محلّ القصاص ، وقد تقدّم « 2 » وبهذا التنزيل لا تنافي الرواية الاصولَ ، لكن لا يتعيّن ما قدّر فيها من عوض البُضع . ولو فُرض قتل المرأة له قصاصاً عن ولدها ، سقط غُرم الأولياء أو أسقطنا الحقّ بفوات محلّ القصاص ، فلا دية . وإن قتلته دفاعاً ، أو قتلته لا لذلك قيدت به . « وعنه عليه السلام » بالطريق السابق « 3 » « في صديق عروس قتله الزوج » لمّا وجده عندها في الحجلة ليلة العرس « فقتلت » المرأة « الزوج » : أنّها « تُقتل به » أي بالزوج « وتضمن » دية « الصديق » بناءً على أنّها سبب تلفه ، بغرورها إيّاه . « والأقرب أنّه » أي الصديق « هَدر إن علم » بالحال ؛ لأنّ للزوج قتلَ من يجد في داره للزنا ، فسقط القَوَد عن الزوج . ويشكل بأنّ دخوله أعمّ من قصد الزنا . ولو سُلّم منعنا الحكم بجواز قتل
--> ( 1 ) الوسائل 19 : 45 ، الباب 23 من أبواب القصاص في النفس ، الحديث 2 . ( 2 ) في آخر كتاب القصاص ، الصفحة 453 عند قوله : لو هلك قاتل العمد ، فالمرويّ أخذُ الدية من ماله . ( 3 ) الوسائل 19 : 45 ، الباب 23 من أبواب القصاص في النفس ، الحديث 3 .