الشهيد الثاني
464
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
أو قالها في وقت لا يتمكّن المرميّ من الحذر ، أو لم يسمع ، فالدية على عاقلة الرامي . « ولو وقع من عِلْوٍ على غيره » قاصداً للوقوع عليه « ولم يقصد القتل فقتل فهو شبيه عمد » يلزمه الدية في ماله « إذا كان الوقوع لا يقتل غالباً » وإلّا فهو عامد « وإن وقع مضطرّاً » إلى الوقوع « أو قصد الوقوع على غيره » أو لغير ذلك « فعلى العاقلة » دية جنايته ؛ لأنّه خطأ محض ، حيث لم يقصد الفعل الخاصّ المتعلّق بالمجنيّ عليه وإن قصد غيره . « أمّا لو ألقته الريح أو زلق » فوقع بغير اختياره « فهدر جنايته » على غيره « ونفسه » وقيل : تؤخذ دية المجنيّ عليه من بيت المال « 1 » . « ولو دفع » الواقع من إنسان غيره « 2 » « ضمنه الدافع وما يجنيه » لكونه سبباً في الجنايتين « 3 » . وقيل : دية الأسفل على الواقع ويرجع بها على الدافع « 4 » لصحيحة عبد اللَّه بن سنان عن الصادق عليه السلام « 5 » والأوّل أشهر .
--> ( 1 ) القائل هو العلّامة في التحرير [ 5 : 535 ] . ( منه رحمه الله ) . ( 2 ) هذه من العبارات المشكلة ، قال بعض المحشّين : والأولى جعل « الواقع » منصوباً و « من إنسان » بياناً له و « غيره » فاعلًا لدَفَع . وقال آخر : الأظهر أن يُقرأ « دفع » مجهولًا و « الواقع » بالرفع على أن يكون مفعولًا له يقوم مقام فاعله ، ويجعل قوله : « من إنسان غيره » متعلّقاً بدفع ، راجع هوامش ( ر ) . ( 3 ) في ( ف ) : في الجانبين . ( 4 ) قاله الشيخ في النهاية : 758 . ( 5 ) الوسائل 19 : 41 ، الباب 21 من أبواب القصاص في النفس ، الحديث الأوّل .