الشهيد الثاني

461

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

سبب الجناية . ويشكل إذا لم يقصد الفعل بالمجنيّ عليه ، فإنّه حينئذٍ يكون خطأً محضاً كما مرّ « 1 » إلّاأ نّهم أطلقوا الحكم « 2 » هنا . « وكذا » يضمن « المُعنِّف بزوجته جماعاً » قبلًا أو دبراً « أو ضمّاً فيجني » عليها في ماله أيضاً . وهو واضح ؛ لقصده الفعل ، وإنّما أخطأ في القصد . وكذا القول في الزوجة لو أعنفت به . وللشيخ قول بأ نّهما إن كانا مأمونين فلا شيء عليهما ، وإن كانا متّهمين فالدية « 3 » استناداً إلى رواية مرسلة « 4 » والأقوى الأوّل ؛ لرواية سليمان بن خالد عن الصادق عليه السلام « 5 » ولتحقّق الجناية وليست بخطأ محض . ونفي التهمة ينفي العمد ، لا أصل القتل . « والصائح بالطفل أو المجنون أو المريض » مطلقاً « أو الصحيح على حين غفلة » يضمن في ماله أيضاً ؛ لأنّه خطأ مقصود . « وقيل » والقائل الشيخ في المبسوط « 6 » : إنّ الضامن « عاقلته »

--> ( 1 ) مرّ في الصفحة 458 . ( 2 ) مستند الإطلاق روايةٌ [ الوسائل 19 : 188 - 189 ، الباب 16 من أبواب موجبات الضمان ، الحديث الأوّل ] في طريقها سهل بن زياد ، فهي مطرحةٌ ويرجع في الحكم إلى القواعد المقرّرة . ( منه رحمه الله ) . ( 3 ) النهاية : 758 . ( 4 ) وهي مرسلة يونس عن بعض أصحابنا ، راجع الوسائل 19 : 202 ، الباب 31 من أبواب موجبات الضمان ، الحديث 4 . راجع المسالك 15 : 331 . ( 5 ) المصدر المتقدّم : 201 ، الحديث الأوّل . ( 6 ) المبسوط 7 : 158 .