الشهيد الثاني
454
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
وفي الأخرى إرسال « 1 » لكن عمل بهما جماعة « 2 » بل قيل : إنّه إجماع « 3 » ويؤيّده قوله صلى الله عليه وآله : « لا يطلّ « 4 » دم امرء مسلم » « 5 » وذهب ابن إدريس إلى سقوط القصاص لا إلى بدل ؛ لفوات محلّه بل ادّعى عليه الإجماع « 6 » وهو غريب . واعلم أنّ الروايتين دلّتا على وجوب الدية على تقدير هرب القاتل إلى أن مات ، والمصنّف جعل متعلّق المرويّ هلاكه مطلقاً ، وليس كذلك ، مع أنّه في الشرح أجاب عن حجّة المختلف - بوجوب الدية من حيث إنّه فوّت العوض مع مباشرة إتلاف المعوَّض فيضمن البدل - بأ نّه لو مات فجأة أو لم يمتنع من القصاص ولم يهرب حتّى مات لم يتحقّق منه تفويت . قال : اللهمّ إلّاأن تخصّص الدعوى بالهارب فيموت ، وبه نطقت الروايات وأكثرُ كلام الأصحاب « 7 » وهذا مخالف لما أطلقه هنا كما لا يخفى .
--> ( 1 ) هذا بناءً على أنّ المراد ب « أبي جعفر » الراوي عنه ابن أبي نصر هو الباقر عليه السلام - كما صرّح بذلك آنفاً - فإنّ ابن أبي نصر لم يدرك الباقر عليه السلام . ويحتمل أن يكون المراد من أبي جعفر هو الجواد عليه السلام . راجع الوسائل المصدر المتقدّم : الحديث 3 . ( 2 ) منهم : الشيخ في النهاية : 736 ، والقاضي في المهذّب 2 : 457 ، والعلّامة في المختلف 9 : 287 . ( 3 ) قاله ابن زهرة في الغنية : 405 . ( 4 ) في ( ش ) : لا يبطل . ( 5 ) التهذيب 10 : 167 ، الحديث 663 ، والفقيه 4 : 100 - 101 ، الحديث 5179 ، وفيهما : عن عليّ عليه السلام . ( 6 ) السرائر 3 : 330 . ( 7 ) غاية المراد 4 : 319 .