الشهيد الثاني

447

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

وقال ابن الجنيد : يجوز قتله بمثل القتلة التي قُتل بها « 1 » لقوله تعالى : ( بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ ) « 2 » وهو متّجه « 3 » لولا الاتّفاق على خلافه . « نعم ، قد قيل » والقائل الشيخ في النهاية « 4 » وأكثر المتأخّرين « 5 » إنّه مع جمع الجاني بين التمثيل بقطع شيء من أعضائه وقتله « يقتصّ » الوليّ منه « في الطرف ، ثمّ يقتصّ في النفس إن كان الجاني فعل ذلك بضربات » متعدّدة ؛ لأنّ ذلك بمنزلة جنايات متعدّدة وقد وجب القصاص بالجناية الأولى فيستصحب ، ولرواية محمّد بن قيس عن أحدهما عليهما السلام « 6 » ولو فعل ذلك بضربة واحدة لم يكن عليه أكثر من القتل . وقيل : يدخل قصاص الطرف في قصاص النفس مطلقاً ، ذهب إليه الشيخ في المبسوط والخلاف « 7 » ورواه أبو عبد اللَّه عن الباقر عليه السلام « 8 » والأقرب الأوّل . « ولا يقتصّ بالآلة الكالّة » التي لا تقطع أو « 9 » لا تقتل إلّابمبالغة كثيرة ؛

--> ( 1 ) حكاه عنه العلّامة في المختلف 9 : 444 . ( 2 ) البقرة : 194 . ( 3 ) في ( ع ) : متوجّه . ( 4 ) النهاية : 771 . ( 5 ) منهم : المحقّق في الشرائع 4 : 201 - 202 ، والعلّامة في الإرشاد 2 : 199 ، والتحرير 5 : 433 - 434 ، والصيمري في غاية المرام 4 : 369 . ( 6 ) الوسائل 19 : 82 - 83 ، الباب 51 من أبواب القصاص في النفس ، الحديث الأوّل . ( 7 ) المبسوط 7 : 22 ، والخلاف 5 : 163 ، المسألة 23 . ( 8 ) الوسائل 19 : 281 ، الباب 7 من أبواب ديات المنافع ، الحديث الأوّل . وفيه : عن أبي عبيدة الحذّاء عن الباقر عليه السلام . ( 9 ) في ( ع ) : و .