الشهيد الثاني
440
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
في التحرير « 1 » مع موافقته في المختلف « 2 » للأوّل « 3 » وتردّده في باقي كتبه « 4 » . وللتوقّف وجه وإن كان الأوّل « 5 » لا يخلو من قوّة ، وهو اختيار المصنّف في الشرح « 6 » . وأجيب عن الآية بأنّ « العين » مفرد محلّى فلا يعمّ ، والأصل يُعدل عنه للدليل . وما قيل : من أنّ الآية حكاية عن التوراة فلا يلزمنا « 7 » مندفع بإقرارها في شرعنا ؛ لرواية زرارة عن أحدهما عليهما السلام : « إنّها محكمة » « 8 » ولقوله تعالى بعدها : ( وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أنزَلَ اللَّهُ فَاوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ) « 9 » و « مَن » للعموم ، والظلم حرام ، فتركه واجب ، وهو لا يتمّ إلّابالحكم بها . وقد ينقدح « 10 » الشكّ في الثاني باحتمال كونه معطوفاً على اسم « أنّ » « 11 »
--> ( 1 ) التحرير 5 : 511 . ( 2 ) المختلف 9 : 365 . ( 3 ) يعني ما ذهب إليه ابن الجنيد وجماعة ، والمناسب : « للثاني » ولعلّ التعبير بالأوّل نسبيّ بملاحظة ما ذكره أخيراً في توجيه منشأ توقّف المصنّف . ( 4 ) القواعد 3 : 639 ، والإرشاد 2 : 207 . ( 5 ) يعني ما اختاره المصنّف من عدم وجوب ردّ شيء . ( 6 ) غاية المراد 4 : 374 . ( 7 ) انظر كنز العرفان 2 : 355 . ( 8 ) التهذيب 10 : 183 - 184 ، الحديث 718 . ( 9 ) المائدة : 45 . ( 10 ) في ( ع ) : يقدح . ( 11 ) الواقع في صدر الآية : ( وكتبنا عليهم فيها أنّ النفس بالنفس . . . . ) فيكون معنى ذيل الآية : وكتبنا عليهم فيها أنّ من لم يحكم بما أنزل اللَّه . . .