الشهيد الثاني
436
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
« إلّا إذا خيف » من قطعها « السراية » إلى النفس ؛ لعدم انحسامها « 1 » فتثبت الدية حينئذٍ . وحيث يقطع الشلّاء يقتصر عليها ، ولا يضمّ إليها أرش التفاوت . « وتُقطع اليمين باليمين » لا باليُسرى ، ولا بالعكس ، كما لا تقطع السبّابة بالوسطى ونحوها ، ولا بالعكس . « فإن لم تكن له « 2 » » أي لقاطع اليمين « يمين فاليسرى ، فإن لم تكن » له يسرى « فالرجل » اليمنى ، فإن فقدت فاليسرى « على الرواية » التي رواها حبيب السجستاني عن الباقر عليه السلام « 3 » . وإنّما أسند الحكم إليها لمخالفته للأصل من حيث عدم المماثلة بين الأطراف ، خصوصاً بين الرِجل واليد ، إلّاأنّ الأصحاب تلقّوها بالقبول ، وكثير منهم لم يتوقّف في حكمها هنا . وما ذكرناه من ترتّب « 4 » الرِجلين مشهور ، والرواية خالية عنه ، بل مطلقة في قطع الرجل لليد حيث لا يكون للجاني يد . وعلى الرواية لو قَطع أيدي جماعة قُطعت يداه ورجلاه للأوّل فالأوّل ، ثمّ تؤخذ الدية للمتخلّف . ولا يتعدّى هذا الحكم إلى غير اليدين ممّا له يمين ويسار كالعينين والاذنين ، وقوفاً فيما خالف الأصل على موضع اليقين وهو الأخذ بالمماثل . وكذا ما ينقسم إلى أعلى وأسفل كالجفنين والشفتين ، لا يؤخذ الأعلى بالأسفل ، ولا بالعكس .
--> ( 1 ) أي عدم انقطاع دمها . ( 2 ) لم يرد « له » في ( ق ) . ( 3 ) الوسائل 19 : 131 ، الباب 12 من أبواب قصاص الطرف ، الحديث 2 . ( 4 ) في ( ر ) : ترتيب .