الشهيد الثاني

432

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

« أمّا جماعة النساء والفُسّاق فتفيد « 1 » اللوث مع الظنّ » بصدقهم « 2 » ويُفهم منه أنّ جماعة الصبيان لا يثبت بهم اللوث . وهو كذلك ، إلّاأن يبلغوا حدّ التواتر ، وكذا الكفّار ، والمشهور « 3 » حينئذٍ ثبوته بهم . ويُشكل بأنّ التواتر يُثبت القتلَ ؛ لأنّه أقوى من البيّنة ، واللوث يكفي فيه الظنّ ، وهو قد يحصل بدون تواترهم . « ومن وُجد قتيلًا في جامع عظيم أو شارع » يطرقه غيرُ منحصر « أو » في « فلاة أو في زُحام على قنطرة أو جسر أو بئر أو مصنع » غير مختصّ بمنحصر « فديته على بيت المال » . « وقدرها » أي قدر القسامة « خمسون يميناً » باللَّه تعالى « في العمد » إجماعاً « والخطأ » على الأشهر . وقيل : خمسة وعشرون « 4 » لصحيحة عبد اللَّه بن سنان عن الصادق عليه السلام « 5 » والأوّل أحوط وأنسب بمراعاة النفس « 6 » . يحلفها المدّعي مع اللوث إن لم يكن له قوم « فإن كان للمدّعي قوم » والمراد بهم هنا أقاربه وإن لم يكونوا وارثين « حلف كلّ واحد » منهم « يميناً » إن كانوا خمسين . ولو زادوا عنها اقتصر على حلف خمسين والمدّعي من

--> ( 1 ) في ( ق ) : فبقيد . ( 2 ) هذه الأحكام مشهورةٌ ومستندها أخبار لا تبلغ حدّ الصحّة . ( منه رحمه الله ) . ( 3 ) في ( ع ) و ( ش ) : فالمشهور . ( 4 ) قاله الشيخ في النهاية : 740 ، والخلاف 5 : 308 ، المسألة 4 ، والقاضي في المهذّب : 500 ، وابن حمزة في الوسيلة : 460 . ( 5 ) الوسائل 19 : 119 ، الباب 11 من أبواب دعوى القتل وما يثبت به ، الحديث الأوّل . ( 6 ) في هامش ( ر ) : زيادة ما يلي : ولو تعدّد المدّعى عليه فعلى كلّ واحد خمسون على الأقوى ، صحّ .