الشهيد الثاني
407
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
« ولو اشترك » في قتل الرجل « نساء قُتلن » جُمَعَ إن شاء الوليّ « ورُدّ عليهنّ ما فضل عن ديته » فلو كنّ ثلاثاً فقتلهنّ رُدّ عليهنّ دية امرأة بينهنّ بالسويّة ، أو أربعاً فدية امرأتين كذلك ، وهكذا . . . ولو اختار في الثلاث قتل اثنتين ردّت الباقية ثلث ديته بين المقتولتين بالسويّة ؛ لأنّ ذلك هو الفاضل لهما عن جنايتهما ، وهو ثلث ديتهما ، أو قَتل واحدة ردّت الباقيتان على المقتولة ثلث ديتها ، وعلى الوليّ نصف دية الرجل ، وكذا قياس الباقي . « ولو اشترك » في قتل الرجل « رجلٌ وامرأةٌ » واختار الوليّ قتلَهما « فلا ردّ للمرأة » إذ لا فاضل لها من ديتها عمّا يخصّ جنايتها « ويردّ على الرجل نصفَ ديته » لأنّه الفاضل من ديته عن جنايته ، والردّ « من الوليّ إن قتلهما » أو من المرأة لو لم تُقتل ؛ لأنّه مقدار جنايتها . « ولو قُتلت المرأة » خاصّة فلا شيء لها و « ردّ الرجل على الوليّ نصفَ الدية » مقابل جنايته . هذا هو المشهور بين الأصحاب ، وعليه العمل . وللمفيد رحمه الله قول بأنّ المردود على تقدير قتلهما يُقسَّم بينهما أثلاثاً : للمرأة ثلثه بناءً على أنّ جناية الرجل ضِعف جناية المرأة ؛ لأنّ الجاني نفس ونصفُ نفسٍ جنت على نفس ، فتكون الجناية بينهما أثلاثاً بحسب ذلك « 1 » . وضعفه ظاهر ، وإنّما هما نفسان جنتا على نفس ، فكان على كلّ واحدة نصف ، ومع قتلهما فالفاضل للرجل خاصّة ؛ لأنّ القدرَ المستوفى منه أكثر قيمة من جنايته بقدر ضِعفه ، والمستوفى من المرأة بقدر جنايتها فلا شيء لها كما مرّ . وكذا على تقدير قتله خاصّة .
--> ( 1 ) راجع المقنعة : 752 .