الشهيد الثاني

39

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

بدون التعريف . ويحتمل قويّاً كونه له مع تعريف المنحصر ؛ لأنّه بعدم اعتراف المشارك يصير كما لا مشارك فيه . « ولا معها » أي لا مع المشاركة « حلّ » للمالك الواجد ؛ لأنّه من توابع ملكه المحكوم له به . هذا إذا لم يقطع بانتفائه عنه ، وإلّا أشكل الحكم بكونه له ، بل ينبغي أن يكون لقطة ، إلّاأنّ كلامهم هنا مطلق كما ذكره المصنّف . ولا فرق في وجوب تعريف المشارك هنا بين ما نقص عن الدرهم وما زاد ؛ لاشتراكهم في اليد بسبب التصرّف . ولا يفتقر مدّعيه منهم إلى البيّنة ولا الوصف ؛ لأ نّه مال لا يدّعيه أحد . ولو جهلوا جميعاً أمره فلم يعترفوا به ولم ينفوه ، فإن كان الاشتراك في التصرّف خاصّة فهو للمالك منهم ، وإن لم يكن فيهم مالك فهو للمالك ، وإن كان الاشتراك في الملك والتصرّف فهم فيه سواء . « ولا يكفي التعريف حولًا في التملّك » لما يجب تعريفه « بل لا بدّ » بعد الحول « من النيّة » للتملّك وإنّما يُحدث التعريفُ حولًا تخيير « 1 » الملتقط بين التملّك بالنيّة ، وبين الصدقة به ، وبين إبقائه في يده أمانة لمالكه . هذا هو المشهور من حكم المسألة ، وفيها قولان آخران على [ طرفي ] « 2 » النقيض . أحدهما : دخوله في الملك قهراً من غير احتياج إلى أمر زائد على التعريف ؛

--> ( 1 ) في سوى ( ع ) : التخيّر . ( 2 ) في المخطوطات : طرف .