الشهيد الثاني

378

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

اقتران الحكم في النصوص المعبّر فيها بالرجل بالحدّ قرينة إرادة المكلّف ، فيخرج المجنون . وهذا أجود ، وقوفاً فيما خالف الأصل على موضع اليقين . أمّا وطء الخنثى فلا يتعلّق به حكم ، وهو وارد على تعبير المصنّف - فيما سبق « 1 » - الحكم بالتحريم على وطء الإنسان . ولا فرق في الموطوء بين الذكر والأنثى ، ولا بين وطء القبل والدبر . ولو انعكس الحكم بأن كان الآدمي هو الموطوء فلا تحريم للفاعل ولا غيره من الأحكام ؛ للأصل . وحيث يُحكم بتحريم موطوء الطفل أو المجنون يلزمهما قيمته ؛ لأنّه بمنزلة الإتلاف ، وحكمه غير مختصّ بالمكلّف ، فإن كان لهما مال ، وإلّا اتبعا به بعد اليسار . ولو كان المقصود منه الظهر فلا شيء عليهما ، إلّاأن يوجب نقص القيمة ، لتحريم لحمه أو لغيره ، فيلزمهما الأرش . ولو كان الواطئ بالغاً وبيع في غير البلد لغير العالم بالحال فعلم احتُمل قويّاً جواز الفسخ مع استلزامه نقص القيمة بالنسبة إلى العالم ؛ لأنّه حينئذٍ عيب . « والتعزير » الثابت على الفاعل « موكول إلى » نظر « الإمام عليه السلام » أو من قام مقامه كما في كلّ تعزير لا تقدير له شرعاً . وقد ورد مطلقاً في كثير من الأخبار « 2 » .

--> ( 1 ) سبق منه في كتاب الأطعمة والأشربة ، الصفحة 120 . ( 2 ) الوسائل 18 : 583 ، الباب 10 من أبواب بقيّة الحدود ، و 571 - 572 ، الباب الأوّل من أبواب نكاح البهائم ، الحديث 3 و 5 .