الشهيد الثاني
37
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
ما يوجد في الخربة » « 1 » ولأنّ أثر الإسلام قد يصدر عن غير المسلم ، وحملت الرواية « 2 » على الاستحقاق بعد التعريف فيما عليه الأثر « 3 » . وهو بعيد ، إلّاأنّ الأوّل أشهر . ويستفاد من تقييد الموجود في الأرض التي لا مالك لها بالمدفون ، عدم اشتراطه في الأوّلين ، بل يُملك ما يوجد فيهما مطلقاً ، عملًا بإطلاق النصّ والفتوى . أمّا غير المدفون في الأرض المذكورة فهو لقطة . هذا كلّه إذا كان في دار الإسلام . أمّا في دار الحرب فلواجده مطلقاً . « ولو كان للأرض » التي وجد مدفوناً فيها « مالك عرّفه ، فإن عَرِفه » أي ادّعى أنّه له ، دفعه إليه من غير بيّنة ولا وصف « وإلّا » يدّعيه « 4 » « فهو للواجد » مع انتفاء أثر الإسلام ، وإلّا فلقطة كما سبق . ولو وجده في الأرض المملوكة غير مدفون فهو لقطة ، إلّاأ نّه يجب تقديم تعريف المالك ، فإن ادّعاه فهو له كما سلف ، وإلّا عرّفه . « وكذا لو وجده في جوف دابّة عرّفه مالكها » كما سبق ؛ لسبق يده ، وظهور كونه من ماله دخل في علفها ، لبعد وجوده في الصحراء واعتلافه ، فإن عَرِفه المالك ، وإلّا فهو للواجد ؛ لصحيحة عليّ « 5 » بن جعفر قال : كتبت إلى الرجل أسأله عن رجل اشترى جزوراً ، أو بقرة للأضاحي فلمّا ذبحها وجد في جوفها
--> ( 1 ) الوسائل 17 : 354 ، الباب 5 من أبواب اللقطة ، الحديث 1 و 2 نقلًا بالمعنى . ( 2 ) في المختلف 6 : 110 ، والدروس 3 : 86 . ( 3 ) لتعارض الأصل والظاهر . ( منه رحمه الله ) . ( 4 ) في ( ر ) : يدّعِه . ( 5 ) كذا في النسخ ، وفي المصادر : عبد اللَّه بن جعفر .