الشهيد الثاني

366

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

والشيخان حيث شرطا كونه من أهل الريبة « 1 » وعموم النصّ « 2 » يدفعه . وأخذ « تجريد السلاح » تبع فيه الخبر « 3 » وإلّا فالأجود عدم اعتباره . فلو اقتصر على الحجر والعصا والأخذ بالقوّة فهو محارب ؛ لعموم الآية . وشمل إطلاقه كغيره « 4 » الصغير والكبير ؛ لعموم الأدلّة . ويشكل في الصغير بأنّ الحدّ مشروط بالتكليف خصوصاً القتل . وشرط ابن الجنيد فيه البلوغ « 5 » ورجّحه المصنّف في الشرح « 6 » وهو حسن . « لا الطليع » للمحارب ، وهو الذي يرقب له من يمرّ بالطريق فيُعلمه به ، أو يرقب له من يخاف عليه منه فيحذّره منه « والرِدء » بكسر الراء فسكون الدال فالهمز ، وهو المعين له في ما يحتاج إليه من غير أن يباشر متعلِّق المحاربة ما فيه أذى الناس ، وإلّا كان محارباً . « ولا يشترط » في تحقّق المحاربة « أخذ النصاب » ولا الحِرز ، ولا أخذ شيء ؛ للعموم . « وتثبت » المحاربة « بشهادة » ذكرين « عدلين ، وبالإقرار » بها « ولو مرّة » واحدة ؛ لعموم « إقرار العقلاء على أنفسهم جائز » « 7 » خرج منه ما اشترط فيه التكرار بدليل خارج ، فيبقى غيره على العموم ؛ مع كمال المقرّ

--> ( 1 ) المقنعة : 804 ، والنهاية : 720 . ( 2 ) و ( 3 ) وهو صحيحة محمّد بن مسلم السابقة . ( 3 ) ( 4 ) مثل المحقّق في الشرائع 4 : 180 ، والعلّامة في القواعد 3 : 568 . ( 5 ) حكاه عنه الشهيد في غاية المراد 4 : 280 . ( 6 ) المصدر السابق . ( 7 ) الوسائل 16 : 111 ، الباب الأوّل من كتاب الإقرار ، الحديث 2 .