الشهيد الثاني
349
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
« وهنا مسائل » « الأولى » : « لا فرق بين إخراج » السارق « المتاع بنفسه أو بسببه ، مثل أن يشدّه بحبل » ثمّ يجرّ به من خارج الحرز « أو يضعه على دابّة » في الحرز ويخرجها به « أو يأمر غير مميّز » من صبيّ أو مجنون « بإخراجه » فإنّ القطع يتوجّه على الآمر ، لا على الصبيّ والمجنون لضعف المباشر في جنب السبب ؛ لأ نّهما كالآلة « 1 » . « الثانية » : « يُقطع الضيف والأجير » إذا سرقا مال المُضيف أو المستأجر « مع الإحراز من دونه » أي دون كلّ منهما على الأشهر . وقيل : لا يقطعان مطلقاً « 2 » استناداً إلى أخبار « 3 » ظاهرة في كون المال غير محرز عنهما . فالتفصيل حسن . نعم ، لو أضاف الضيف ضيفاً بغير إذن صاحب المنزل فسرق الثاني قُطِع ؛ لأ نّه بمنزلة الخارج .
--> ( 1 ) في ( ر ) زيادة : له . ( 2 ) قاله الشيخ والصدوق وابن الجنيد على ما نقل عنهم العلّامة ، راجع المختلف 9 : 205 ، والمقنع : 447 ، والنهاية : 717 ، والفقيه 4 : 56 ، ذيل الحديث 5117 . ( 3 ) راجع الوسائل 18 : 505 - 506 ، الباب 14 من أبواب حدّ السرقة .