الشهيد الثاني
342
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
حُكّت أناملُه حتّى تُدمى ، فإن سرق رابعاً قُطعت أنامله ، فإن سرق خامساً قُطِع كما يُقطَع البالغ « 1 » . ومستند هذا القول أخبار كثيرة صحيحة « 2 » وعليه الأكثر ولا بُعد في تعيين الشارع نوعاً خاصّاً من التأديب ؛ لكونه لطفاً وإن شارك خطاب التكليف في بعض أفراده . ولو سرق المجنون حال إفاقته لم يسقط عنه الحدّ بعروض الجنون . واحترزنا بالاختيار عمّا لو أكره على السرقة ، فإنّه لا يُقطع . وشمل إطلاق الشرطين الذكرَ والأنثى ، والحرّ والعبد إلّاعلى وجهٍ يأتي « 3 » . والبصير والأعمى ، والمسلم والكافر ، لمسلم وكافر إذا كان ماله محترماً . « ولا » قطع « على من سرق من غير حرز » كالصحراء والطريق والرَحى والحمّام والمساجد ، ونحوها من المواضع المنتابة « 4 » والمأذون في غشيانها « 5 » مع عدم مراعاة المالك لماله « ولا من حرز » في الأصل بعد أن « هتكه غيره » بأن فتح قفله أو بابه أو نقب جدارَه فأخذ هو ، فإنّه لا قطع على أحدهما ؛ لأنّ المُهتِّك لم يسرق والسارق لم يأخذ من الحرز .
--> ( 1 ) قاله الشيخ في النهاية : 716 ، وابن حمزة في الوسيلة : 418 ، والعلّامة في المختلف 9 : 204 . ( 2 ) الوسائل 18 : 522 - 526 ، الباب 28 من أبواب حدّ السرقة . ( 3 ) يأتي في الصفحة 348 . ( 4 ) في المخطوطات : المستنابة . والانتياب : الورود دفعة بعد دفعة ، والمراد من المواضع المنتابة : الأماكن العامّة . ( 5 ) يعني إتيانها .