الشهيد الثاني
339
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
« ومن قتله الحدّ أو التعزير فهدْر » بالسكون أي لا عوض لنفسه ، سواء كانا « 1 » للَّهأم لآدميّ ؛ لأنّه فعل سائغ فلا يتعقّبه الضمان ، ولحسنة الحلبي عن الصادق عليه السلام : « أيّما رجل قتله الحدّ أو القصاص فلا دية له » « 2 » . و « أيّ » من صيغ العموم ؛ وكذا « الحدّ » عند بعض الاصوليّين « 3 » . « وقيل » : يُضمن « في بيت المال » وهذا القول مجمل قائلًا ومحلّاً ومضموناً فيه ، فإنّ المفيد قال : يضمن الإمام دية المحدود للناس « 4 » لما رُوي أنّ عليّاً عليه السلام كان يقول : « من ضربناه حدّاً من حدود اللَّه فمات فلا دية له علينا ، ومن ضربناه حدّاً في شيء من حقوق الناس فمات فإنّ ديته علينا » « 5 » . وهذا القول يدلّ على أنّ الخلاف في حدّ الناس ، وأنّ الضمان في بيت مال الإمام ، لا بيت مال المسلمين . وفي الاستبصار : الدية في بيت المال « 6 » جمعاً بين الأحاديث . ويظهر من المبسوط : أنّ الخلاف في التعزير « 7 » وصرّح به غيره « 8 » بناءً على أنّ الحدّ مقدّر ،
--> ( 1 ) في ( ش ) و ( ر ) : كان . ( 2 ) الوسائل 19 : 47 ، الباب 24 من أبواب قصاص النفس ، الحديث 9 . ( 3 ) وهو أبو علي الجبّائي على ما حكاه عنه السيّد في الذريعة 1 : 200 ، والشيخ في العدّة 1 : 293 ، انظر نهاية الوصول للعلّامة : 134 - 135 ( مخطوط ) . ( 4 ) المقنعة : 743 . ( 5 ) الكافي 7 : 292 ، الحديث 10 وعنه في الوسائل 18 : 312 ، الباب 3 من أبواب مقدّمات الحدود وأحكامها العامّة ، الحديث 4 ، ولكن مع حذف النسبة إلى عليّ عليه السلام . ( 6 ) الاستبصار 4 : 279 ، ذيل الحديث 2 . ( 7 ) المبسوط 8 : 63 . ( 8 ) وهو فخر المحقّقين في الإيضاح 4 : 516 .