الشهيد الثاني

335

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

غير مستحلّ عُزّر . « ولا يُقتل مستحلّ » شرب « غيرها » أي غير الخمر من المسكرات ، للخلاف فيه بين المسلمين ، وهو كافٍ في عدم كفر مستحلّه وإن أجمعنا على تحريمه . وربما قيل بإلحاقه بالخمر « 1 » وهو نادر . وأولى بالعدم مستحلّ بيعه . « ولو تاب الشارب » للمسكر « قبل قيام البيّنة » عليه « سقط الحدّ » عنه . « ولا يسقط » الحدّ لو كانت توبته « بعدها » أي بعد قيام البيّنة ؛ لأصالة البقاء . وقد تقدّم مثله « 2 » . « و » لو تاب « بعد إقراره » بالشرب « يتخيّر الإمام » بين إقامته عليه والعفو ؛ لأنّ التوبة إذا أسقطت تحتُّمَ أقوى العقوبتين وهو القتل ، فإسقاطها لأدناهما أولى . وقيل : يختصّ الحكم بما يوجب القتل ، ويتحتّم هنا استيفاؤه « 3 » عملًا بالأصل . والأوّل أشهر . « ويثبت » هذا الفعل « بشهادة عدلين ، أو الإقرار مرّتين » مع بلوغ المقرّ وعقله واختياره وحرّيّته « ولو شهد أحدهما « 4 » بالشرب والآخر بالقيء قيل : يحدّ « 5 » لما رُوي عن عليّ عليه السلام » في حقّ الوليد لمّا شهد عليه واحد بشربها

--> ( 1 ) قاله أبو الصلاح في الكافي : 413 . ( 2 ) تقدّم في الصفحة 305 في حدّ اللواط . ( 3 ) قاله ابن إدريس في السرائر 3 : 479 ، ونسبه إلى الشيخ في المبسوط ( 8 : 4 ) والخلاف ، ولم نجده فيه . ( 4 ) في ( ع ) بدل « أحدهما » : واحد . ( 5 ) قاله المحقّق في الشرائع 4 : 170 .