الشهيد الثاني

323

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

المرّتين فصاعداً . وفي الشرائع نسب اعتبار الإقرار به مرّتين إلى قولٍ « 1 » مشعراً بتمريضه . ولم نقف على مستند هذا القول . « وهو » أي حدّ القذف « موروث » لكلّ من يرث المال - من ذكر وأنثى - لو مات المقذوف قبل استيفائه والعفوِ عنه « إلّاللزوج والزوجة » . « وإذا كان الوارث جماعة » فلكلّ واحد منهم المطالبة به ، فإن اتّفقوا على استيفائه فلهم حدّ واحد ، وإن تفرّقوا في المطالبة - ولو عفا بعضُهم - « لم يسقط » شيء منه « 2 » « بعفو البعض » بل للباقين استيفاؤه كاملًا على المشهور « 3 » . « ويجوز العفو » من المستحقّ الواحد والمتعدّد « بعدَ الثبوت ، كما يجوز قبلَه » . ولا اعتراض للحاكم ؛ لأنّه حقّ آدميّ تتوقّف إقامته على مطالبته ويسقط بعفوه . ولا فرق في ذلك بين قذف الزوج لزوجته وغيره ، خلافاً للصدوق حيث حتَّم عليها استيفاءَه « 4 » وهو شاذّ . « ويُقتل » القاذف « في الرابعة لو تكرّر الحدّ ثلاثاً » على المشهور خلافاً لابن إدريس حيث حكم بقتله في الثالثة « 5 » كغيره من أصحاب الكبائر ،

--> ( 1 ) الشرائع 4 : 167 . ( 2 ) في ( ر ) : عنه شيء . ( 3 ) ونبّه بالمشهور على أنّ مستند الحكم رواية عمّار [ الوسائل 18 : 456 ، الباب 22 من أبواب حدّ القذف ، الحديث 2 ] وهي مع ما يعلم من حاله مقطوعة لكن لا نعلم مخالفاً في ذلك . ( منه رحمه الله ) . ( 4 ) المقنع : 442 . ( 5 ) السرائر 3 : 519 .