الشهيد الثاني
307
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
التقييد بكون الفعل محرّماً . « والسحق » : « يثبت بشهادة أربعة رجال » عدول ، لا بشهادة النساء منفردات ولا منضمّات « أو الإقرار أربعاً » من البالغة الرشيدة الحرّة المختارة كالزنا « وحدّه مئة جلدة حرّة كانت » كلّ واحدة منهما « أو أمة ، مسلمة أو كافرة ، مُحصَنة أو غير مُحصَنة ، فاعلة أو مفعولة » ولا ينتصف هنا في حقّ الأمة . ويقبل دعواها إكراه مولاتها كالعبد . كلّ ذلك مع بلوغها وعقلها ، فلو ساحقت المجنونة أو الصغيرة ادّبتا خاصّة . ولو ساحقتهما بالغة حُدّت ، دونهما . وقيل : تُرجم مع الإحصان « 1 » لقول الصادق عليه السلام : « حدّها حدّ الزاني » « 2 » . ورُدّ بأ نّه أعمّ من الرجم ، فيحمل على الجلد جمعاً « 3 » . « وتُقتل » المساحِقة « في الرابعة لو تكرّر الحدّ ثلاثاً » . وظاهرهم هنا عدم الخلاف وإن حكمنا بقتل الزاني واللائط في الثالثة ، كما اتّفق في عبارة المصنّف « 4 » . « ولو تابت قبل البيّنة سقط الحدّ ، لا » إذا تابت « بعدها ويتخيّر الإمام لو تابت بعد الإقرار » كالزنا واللواط . « وتُعزّر الأجنبيّتان إذا تجرّدتا تحت إزار » بما لا يبلغ الحدّ « فإن عُزّرتا
--> ( 1 ) قاله الشيخ في النهاية : 706 ، والقاضي في المهذّب 2 : 531 ، وابن حمزة في الوسيلة : 414 . ( 2 ) الوسائل 18 : 424 - 425 ، الباب الأوّل من أبواب حدّ السحق والقيادة ، الحديث الأوّل . ( 3 ) انظر الإيضاح 4 : 493 - 494 ، وغاية المراد 4 : 218 - 219 . ( 4 ) راجع الصفحة 304 .