الشهيد الثاني

295

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

وإجازتها عقدَ الأمة « فعليه ثمن حدّ الزاني » : اثنا عشر سوطاً ونصف ، بأن يقبض في النصف على نصفه . وقيل : أن يضربه ضرباً بين ضربين « 1 » . « ومن اقتضّ « 2 » بكراً بإصبعه » فأزال بكارتها « لزمه مهر نسائها » وإن زاد عن مهر السنّة إن كانت حرّة ، صغيرة كانت أم كبيرة ، مسلمة أم كافرة « ولو كانت أمة فعليه عشر قيمتها » لمولاها على الأشهر ، وبه رواية في طريقها طلحة بن زيد « 3 » ومن ثمّ قيل بوجوب الأرش « 4 » وهو ما بين قيمتها بكراً وثيّباً ؛ لأ نّه موجَب الجناية على مال الغير . وهذا الحكم « 5 » في الباب عرضيّ ، والمناسب فيه الحكم بالتعزير ؛ لإقدامه على المحرَّم . وقد اختلف في تقديره فأطلقه جماعة « 6 » وجعله بعضهم من ثلاثين إلى ثمانين « 7 » وآخرون إلى تسعة وتسعين « 8 » وفي صحيحة ابن سنان عن الصادق عليه السلام « في امرأة اقتضّت جارية بيدها قال : عليها المهر وتضرب الحدّ » « 9 » وفي

--> ( 1 ) لم نعثر عليه . ( 2 ) في ( ق ) ونسخة ( ش ) من الشرح : افتضّ - بالفاء - . ( 3 ) الوسائل 18 : 410 ، الباب 39 من أبواب حدّ الزنا ، الحديث 5 . ( 4 ) قاله ابن إدريس في السرائر 3 : 449 . ( 5 ) أي الحكم بمهر المثل وعشر القيمة في باب الحدود عرضيّ ، وموضعه كتاب النكاح . ( 6 ) منهم الصدوق في المقنع : 432 ، وابن حمزة في الوسيلة : 411 ، وابن سعيد في الجامع للشرائع : 554 . ( 7 ) مثل الشيخ المفيد في المقنعة : 785 ، وسلّار في المراسم : 257 . ( 8 ) منهم الشيخ في النهاية : 699 ، وابن إدريس في السرائر 3 : 449 ، والكيدري في إصباح الشيعة : 516 . ( 9 ) الوسائل 18 : 409 ، الباب 39 من أبواب حدّ الزنا ، الحديث الأوّل .