الشهيد الثاني

284

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

محمّد صلى الله عليه وآله إليَّ بأ نّه لا يقيم الحدّ مَن للَّه‌عليه حدّ ، فمن كان للَّه‌عليه حدّ مثل ما له عليها فلا يقيم عليها الحدّ » « 1 » وصدر هذا الخبر يدلّ بإطلاقه على الثاني ، وآخره يحتملهما ، وهو على الأوّل أدلّ ؛ لأنّ ظاهر المماثلة اتّحادهما صنفاً . مع احتمال إرادة ما هو أعمّ ، فإنّ مطلق الحدود متماثلة في أصل العقوبة . وهل يُفرق بين ما حصلت التوبة منها وغيره ؟ ظاهر الأخبار « 2 » والفتوى « 3 » ذلك ؛ لأنّ ما تاب عنه فاعله سقط حقّ اللَّه منه ، بناءً على وجوب قبول التوبة فلم يبقَ للَّه‌عليه حدّ . ويظهر من الخبر الثاني عدم الفرق ؛ لأنّه قال في آخره : « فانصرف الناس ما خلا أمير المؤمنين والحسنين عليهم السلام » « 4 » ومن البعيد جدّاً أن يكون جميع أصحابه « 5 » لم يتوبوا من ذنوبهم ذلك الوقت ، إلّاأنّ في طريق الخبر ضعفاً « 6 » . « وإذا فُرغ من رجمه » لموته « دُفِن إن كان قد صُلّي عليه بعد غُسله وتكفينه » حيّاً أو ميّتاً أو بالتفريق « وإلّا » يكن ذلك « جُهّز » بالغسل والتكفين والصلاة « ثمّ دفن » .

--> ( 1 ) الوسائل 18 : 341 ، الباب 31 من أبواب مقدّمات الحدود وأحكامها العامّة ، الحديث الأوّل . ( 2 ) الوسائل 18 : 327 - 329 ، الباب 16 من أبواب مقدّمات الحدود . ( 3 ) ذهب إلى ذلك الصدوق في المقنع : 431 ، والمفيد في المقنعة : 777 ، والشيخ في النهاية : 696 ، وغيرهم . ( 4 ) مرّ تخريجه آنفاً . ( 5 ) في ( ف ) : الصحابة . ( 6 ) ضعفه بعليّ بن أبي حمزة الواقع في طريقه ، راجع المسالك 15 : 496 .