الشهيد الثاني

282

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

ليحضروا ويعتبروا ، وينزجر من يشاهد « 1 » ممّن أتى مثل ذلك ، أو يريده ، ولقوله تعالى : ( وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ المُؤْمِنِينَ ) « 2 » ولا يجب ؛ للأصل . « وقيل » والقائل ابن إدريس « 3 » والعلّامة « 4 » وجماعة « 5 » : « يجب حضور طائفة » عملًا بظاهر الأمر . وهو الأقوى . « و » اختلف في أقلّ عدد الطائفة التي يجب حضورها أو يستحبّ ، فقال العلّامة « 6 » والشيخ في النهاية « 7 » : « أقلّها واحد » لأنّه أقلّ الطائفة لغةً « 8 » فيحمل الأمر المطلق على أقلّه ؛ لأصالة البراءة من الزائد . « وقيل » والقائل ابن إدريس « 9 » : أقلّها « ثلاثة » لدلالة العرف عليه فيما إذا قيل : « جئنا في طائفة من الناس » ولظاهر قوله تعالى : ( فَلَوْلا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُوا قَوْمَهُمْ ) « 10 » فإنّ أقلّ الجمع فيما دلّ عليه الضمير ثلاثة وليتحقّق بهم الإنذار .

--> ( 1 ) في ( ر ) : يشاهده . ( 2 ) النور : 2 . ( 3 ) السرائر 3 : 453 . ( 4 ) القواعد 3 : 529 - 530 ، والمختلف 9 : 155 . ( 5 ) منهم المحقّق في المختصر النافع : 217 ، والفاضل الآبي في كشف الرموز 2 : 553 ، وابن فهد الحلّي في المقتصر : 402 ، ويظهر ذلك من غيرهم أيضاً . ( 6 ) القواعد 3 : 529 - 530 ، والإرشاد 2 : 173 . ( 7 ) النهاية : 701 . ( 8 ) قال في القاموس المحيط 3 : 170 : الطائفة . . . الواحد فصاعداً . ( 9 ) السرائر 3 : 454 . ( 10 ) التوبة : 122 .