الشهيد الثاني
273
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
بأن قال : ظننت أنّها حلّت بإجارتها نفسها أو تحليلها ، أو نحو ذلك « مع إمكانهما » أي الجهالة والشبهة « في حقّه » . فلو كان ممّن لا يحتمل جهله بمثل ذلك لم يسمع . « وإذا ثبت الزنا على الوجه المذكور وجب الحدّ » على الزاني . « وهو أقسام ثمانية » : « أحدها : القتل » بالسيف ونحوه : « وهو للزاني بالمحرم » النَسَبي من النساء « كالامّ والأخت » والعمّة والخالة وبنت الأخ والأخت . أمّا غيره من المحارم بالمصاهرة - كبنت الزوجة وامّها - فكغيرهنّ من الأجانب على ما يظهر من الفتاوى . والأخبار « 1 » خالية من تخصيص النسبي ، بل الحكم فيها معلّق على ذات المحرم مطلقاً . أمّا من حرمت بالملاعنة والطلاق « 2 » وأخت الموقَب وبنته وامّه فلا وإن حرمن مؤبَّداً . وفي إلحاق المحرَّم للرضاع بالنسب وجه ، مأخذه إلحاقه به في كثير من الأحكام للخبر « 3 » لكن لم نقف على قائل به « 4 » والأخبار تتناوله . وفي إلحاق زوجة الأب والابن وموطوءة الأب بالملك بالمحرّم النسبي
--> ( 1 ) الوسائل 18 : 385 ، الباب 19 من أبواب حدّ الزنا . ( 2 ) أي الطلاق التاسع ؛ فإنّ الكلام في المحرّمة مؤبَّداً . ( 3 ) الوسائل 14 : 280 - 282 ، الباب الأوّل من أبواب ما يحرم بالرضاع . ( 4 ) قاله الشيخ في المبسوط 8 : 8 ، والخلاف 5 : 386 ، المسألة 29 ، وابن سعيد في الجامع للشرائع : 549 ، راجع الجواهر 41 : 312 .