الشهيد الثاني

267

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

ولا فرق في المملوك بين القنّ والمدبَّر والمكاتب بقسميه وإن تحرّر بعضه ، ومطلق المبعّض وامّ الولد . وكذا لا فرق في غير المختار بين من الجئ إليه بالتوعّد ، وبين من ضرب حتّى ارتفع قصده . ومقتضى إطلاق اشتراط ذلك : عدم اشتراط تعدّد مجالس الإقرار بحسب تعدّده . وهو أصحّ القولين « 1 » للأصل ، وقول الصادق عليه السلام في خبر جميل : « ولا يرجم الزاني حتّى يقرّ أربع مرّات » « 2 » من غير شرط التعدّد . فلو اشترط [ لزم ] « 3 » تأخّر البيان . وقيل : يعتبر كونه في أربعة مجالس « 4 » لظاهر خبر ماعز بن مالك الأنصاري ، حيث أتى النبيّ صلى الله عليه وآله في أربعة مواضع والنبيّ صلى الله عليه وآله يردّده ويوقف عزمه بقوله : « لعلّك قبّلت ، أو غمزت ، أو نظرت . . . » الحديث « 5 » . وفيه : أنّه لا يدلّ على الاشتراط وإنّما وقعت المجالس اتّفاقاً . والغرض من

--> ( 1 ) ذهب إليه المحقّق في المختصر النافع : 214 ، والعلّامة في المختلف 9 : 158 ، والقواعد 3 : 523 ، وهو ظاهر إطلاق المفيد في المقنعة : 775 ، والشيخ في النهاية : 689 ، وأتباعهما مثل القاضي في المهذّب 2 : 524 ، والحلبي في الكافي : 404 ، وانظر للتفصيل غاية المراد 4 : 187 . ( 2 ) الوسائل 18 : 380 ، الباب 16 من أبواب حدّ الزنا ، الحديث 3 . ( 3 ) لم يرد في المخطوطات . ( 4 ) قاله الشيخ في الخلاف 5 : 377 ، المسألة 16 ، والمبسوط 8 : 4 ، وابن حمزة في الوسيلة : 410 ، والراوندي في فقه القرآن 2 : 370 - 371 . ( 5 ) انظر السنن الكبرى 8 : 226 ، وعوالي اللآلئ 3 : 551 ، الحديث 24 مع اختلاف يسير في العوالي .