الشهيد الثاني
265
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
وهذا إنّما يعتبر في تحقّق زناها . أمّا زنا الفاعل فيتحقّق بوطء الصغيرة كالكبيرة وإن لم يجب به الرجم لو كان محصناً ، فإنّ ذلك لا ينافي كونه زناً يوجب الحدّ كالسابق . الرابع : إيلاج قدر الحشفة أعمّ من كونه من الذكر وغيره ، لتحقّق المقدار فيهما ، والمقصود هو الأوّل ، فلا بدّ من ذكر ما يدلّ عليه ، بأن يقول : « قدر الحشفة من الذكر » ونحوه . إلّاأن يُدّعى : أنّ المتبادر هو ذلك . وهو محلّ نظر . الخامس : الجمع بين العلم وانتفاء الشبهة غير جيّد في التعريف كما سبق ، إلّا أن يخصّص « العالم » بفرد خاصّ ، كالقاصد ونحوه . السادس : يخرج زنا المرأة العالمة بغير العالم كما لو جلست على فراشه متعمّدة قاصدة للزنا مع جهله بالحال ، فإنّه يتحقّق من طرفها وإن انتفى عنه . ومثله ما لو أكرهته . ولو قيل : إنّ التعريف لزنا الفاعل خاصّة سلم من كثير ممّا ذكر ، لكن يبقى فيه الإخلال بما يتحقّق به زناها . وحيث اعتبر في الزنا انتفاء الشبهة « فلو تزوّج الامّ « 1 » » أي امَّ المتزوّج « أو المحصنة » المتزوّجة بغيره « ظانّاً الحلّ » لقرب عهده من المجوسيّة ونحوها من الكفر ، أو سكناه في بادية بعيدة عن أحكام الدين « فلا حدّ » عليه للشبهة ، والحدود تدرأ بالشبهات « 2 » . « ولا يكفي » في تحقّق الشبهة الدارئة للحدّ « العقد » على المحرَّمة
--> ( 1 ) في ( ق ) : الأمة ، وفي ( س ) : لُامّه ، وفي هامشها : للُامّ خ ل . ( 2 ) الوسائل 18 : 336 ، الباب 24 من أبواب مقدّمات الحدود وأحكامها العامّة ، الحديث 4 . نقلًا بالمضمون .