الشهيد الثاني

253

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

الآخر تجدهما متباينين ؛ إذ لا يعدّهما إلّاالواحد ، ولأ نّك إذا أسقطت أقلّهما من الأكثر بقي اثنان ، فإذا أسقطتهما من الخمسة مرّتين بقي واحد . « فتضرب الخمسة في السبعة يكون » المرتفع « خمسة وثلاثين تضربها في ستّة أصل الفريضة يكون » المرتفع « مئتين وعشرة » ومنها تصحّ . « فمن كان له » من أصل الفريضة « سهم أخذه مضروباً في خمسة وثلاثين ، فللزوج ثلاثة » من الأصل يأخذها « مضروبة فيها » أي في الخمسة والثلاثين يكون « مئة وخمسة ، ولقرابة الامّ » الخمسة « سهمان » من أصلها تأخذهما « مضروبين فيها » أي في الخمسة والثلاثين وذلك « سبعون ، لكلّ » واحد منهم « أربعة عشر » : خُمس السبعين « ولقرابة الأب سهم » من الأصل ومضروبه فيها « خمسة وثلاثون لكلّ » واحد منهم « خمسة » : سُبع المجتمع . وما ذكر مثال للمنكسر على أكثر من فريق مع التباين ، لكنّه لم ينكسر على الجميع . ولو أردتَ مثالًا لانكسارها على الجميع أبدلتَ الزوج بزوجتين ، ويصير أصل الفريضة اثني عشر - مخرج الثلث والربع - لأنّها المجتمع من ضرب إحداهما في الأخرى ؛ لتباينهما ، فللزوجتين الربع : ثلاثة ، وللإخوة للُامّ الثلث : أربعة ، وللإخوة للأب الباقي وهو خمسة ، ولا وفق بين نصيب كلٍّ وعدده ، والأعداد أيضاً متباينة ، فتضربُ أيّها شئتَ في الآخر ، ثمّ المرتفع في الباقي ، ثمّ المجتمع في أصل الفريضة ، فتضرب هنا اثنين في خمسة ، ثمّ المجتمع في سبعة يكون سبعين ، ثمّ تضرب السبعين في اثني عشر تبلغ ثمانمئة وأربعين . فكلّ من كان له سهم من اثني عشر أخذه مضروباً في سبعين . ولا يعتبر هنا توافق مضروب المخارج مع أصل المسألة ولا عدمه ، فلا يقال : العشرة توافق الاثني عشر بالنصف ، فتردّها إلى نصفها ولا السبعون توافق الاثني عشر بالنصف أيضاً .