الشهيد الثاني

250

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

والمتباينان : هما المختلفان اللذان إذا اسقط أقلّهما من الأكثر مرّة أو مراراً بقي واحدٌ ، ولا يعدُّهما سوى الواحد ، سواء تجاوز أقلّهما نصفَ الأكثر كثلاثة وخمسة ، أم لا كثلاثة وسبعة . والمتوافقان : هما اللذان يعدّهما غيرُ الواحد ويلزمهما « 1 » أنّه إذا اسقط أقلّهما من الأكثر مرّة أو مراراً بقي أكثر من واحد وتَوافُقُهما بجزء ما يعدّهما . فإن عدّهما الاثنان خاصّة فهما متوافقان بالنصف ، أو الثلاثة فبالثُلث ، أو الأربعة فبالربع ، وهكذا . . . ولو تعدّد ما يعدّهما من الأعداد فالمعتبر أقلّهما جزءاً ، كالأربعة مع الاثنين ، فالمعتبر الأربعة . ثمّ إن كان أقلّهما لا يزيد عن نصف الأكثر ونفى الأكثر ولو مراراً ، كالثلاثة والستّة ، والأربعة والاثني عشر ، فهما المتوافقان بالمعنى الأعمّ ، والمتداخلان أيضاً . وإن تجاوزه فهما المتوافقان بالمعنى الأخصّ ، كالستّة والثمانية يعدّهما الاثنان ، والتسعة والاثني عشر يعدّهما الثلاثة ، والثمانية والاثني عشر يعدّهما الأربعة . ولك هنا اعتبار كلّ من التوافق والتداخل وإن كان اعتبار ما تقلّ معه الفريضة أولى ، ويسمّى المتوافقان مطلقاً بالمتشاركين ؛ لاشتراكهما في جزء الوفق . فيجتزى عند اجتماعهما بضرب أحدهما في الكسر الذي ذلك العدد المشترك سُمّي له ، كالنصف في الستّة والثمانية ، والربع في الثمانية والاثني عشر . وقد يترامى إلى الجزء من أحد عشر فصاعداً ، فيقتصر عليه ، كأحد عشر مع

--> ( 1 ) في ( ش ) : يلزمه .