الشهيد الثاني
245
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
من غير نظر إلى العلّة ، ولتخلّفه مع تساويهما في الاستحقاق كأخوين لأبٍ ، فينتفي اعتبار التقديم ويصير مال كلّ منهما لورثة « 1 » الآخر . وعلى اعتبار تقديم الأضعف - وجوباً كما يظهر من العبارة وظاهر الأخبار تدلّ عليه ، ومنها صحيحة محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام « 2 » أو استحباباً على ما اختاره في الدروس « 3 » - لو غرق الأبُ وولدُه قُدّم موتُ الابن فيرث الأب نصيبه منه ، ثمّ يُفرض موت الأب فيرث الابن نصيبه منه ، ويصير مال كلٍّ إلى ورثة الآخر الأحياء ، وإن شاركهما مساوٍ انتقل إلى وارثه الحيّ ما ورثه . ولو لم يكن لهما وارث صار مالهما للإمام . وذهب بعض الأصحاب إلى تعدّي هذا الحكم إلى كلّ سبب يقع معه الاشتباه كالقتيل « 4 » والحريق ؛ لوجود العلّة « 5 » وهو ضعيف ؛ لمنع التعليل الموجب للتعدّي مع كونه على خلاف الأصل ، فيقتصر فيه على موضع النصّ والوفاق . ولو كان الموت حتف الأنف فلا توارث مع الاشتباه إجماعاً . « التاسعة » : في ميراث « المجوس » إذا ترافعوا إلى حكّام الإسلام ، وقد اختلف الأصحاب فيه :
--> ( 1 ) في ( ع ) و ( ف ) : لوارثه . ( 2 ) الوسائل 17 : 595 ، الباب 6 من أبواب ميراث الغرقى والمهدوم عليهم ، ذيل الحديث 2 . ( 3 ) الدروس 2 : 353 . ( 4 ) في ( ف ) : كالقتل . ( 5 ) ذهب إليه الحلبي في الكافي : 376 ، وابن حمزة في الوسيلة : 400 ، والعلّامة في القواعد 3 : 400 .