الشهيد الثاني

235

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

« والمشهور » بين الأصحاب أنّه حينئذٍ يورث « نصف النصيبين » : نصيب الذكر ونصيب الأنثى ؛ لموثّقة هشام بن سالم عن الصادق عليه السلام قال : « قضى عليّ عليه السلام في الخنثى - له ما للرجال ، وله ما للنساء - قال : يورث من حيث يبول ، فإن خرج منهما جميعاً فمن حيث سبق ، فإن خرج سواء فمن حيث ينبعث ، فإن كانا سواء ورث ميراث الرجال والنساء » « 1 » وليس المراد الجمع بين الفريضتين إجماعاً ، فهو نصفهما ، ولأنّ المعهود في الشرع قسمة ما يقع فيه التنازع بين الخصمين مع تساويهما وهو هنا كذلك ، ولاستحالة الترجيح [ من غير مرجّح ] « 2 » . « فله مع الذكر خمسة من اثني عشر » لأنّ الفريضة على تقدير ذكوريّته من اثنين وعلى تقدير الانوثيّة من ثلاثة وهما متباينان ، فيضرب إحداهما في الأخرى ، ثمّ يضرب المرتفع في اثنين ، وهو قاعدة مطّردة في مسألة الخناثى ؛ للافتقار إلى تنصيف كلّ نصيب وذلك اثنا عشر ، له منها على تقدير الذكوريّة ستّة ، وعلى تقدير الانوثيّة أربعة فله نصفهما : خمسة ، والباقي للذكر . « ومع الأنثى سبعة » بتقريب ما سبق ، إلّاأنّ له على تقدير الذكوريّة ثمانية وعلى تقدير الانوثيّة ستّة ، ونصفهما سبعة . « ومعهما » معاً « ثلاثة عشر من أربعين سهماً » لأنّ الفريضة على تقدير الانوثيّة من أربعة ، وعلى تقدير الذكوريّة من خمسة ، ومضروب إحداهما في الأخرى عشرون ، ومضروب المرتفع في اثنين أربعون ، فله على تقدير فرضه ذكراً ستّة عشر ، وعلى تقديره أنثى ، عشرة ، ونصفهما ثلاثة عشر ، والباقي بين‌الذكر والأنثى أثلاثاً .

--> ( 1 ) الوسائل 17 : 574 - 575 ، الباب 2 من أبواب ميراث الخنثى ، الحديث الأوّل وذيله . ( 2 ) لم يرد في ( ع ) .