الشهيد الثاني
230
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
وهو من العقود اللازمة ، فيعتبر فيه ما يعتبر فيها . ولا يتعدّى الحكمُ الضامنَ وإن كان له وارث . ولو تجدّد للمضمون وارث بعد العقد ففي بطلانه أو مراعاته بموت المضمون كذلك وجهان أجودهما : الأوّل ؛ لفقد شرط الصحّة فيقدح طارئاً كما يقدح ابتداءً . « ثمّ » مع فقد الضامن فالوارث « الإمام عليه السلام » مع حضوره ، لا بيتُ المال على الأصحّ ، فيُدفَع إليه يصنع به ما شاء ، ولو اجتمع معه أحد الزوجين فله نصيبه الأعلى كما سلف . وما كان يفعله أمير المؤمنين عليه السلام من قسمته في فقراء بلد الميّت وضعفاء جيرانه « 1 » فهو تبرّع منه . « ومع غيبته عليه السلام يصرف في الفقراء والمساكين من بلد الميّت » ولا شاهد لهذا التخصيص إلّاما رُوي من فعل أمير المؤمنين عليه السلام . وهو مع ضعف سنده لا يدلّ على ثبوته في غيبته . والمرويّ صحيحاً عن الباقر والصادق عليهما السلام « إنّ مال من لا وارث له من الأنفال » « 2 » وهي لا تختصّ ببلد المال . فالقولُ بجواز صرفها إلى الفقراء والمساكين من المؤمنين مطلقاً - كما اختاره جماعة « 3 » منهم المصنّف في
--> ( 1 ) الوسائل 17 : 552 ، الباب 4 من أبواب ولاء ضمان الجريرة والإمامة ، الحديث 3 ، نقله عن المقنعة ( 705 ) والحديث ضعيف بالإرسال وبمجهوليّة داود الواقع في سنده . راجع المسالك 13 : 227 وجامع الرواة 1 : 301 - 310 . ( 2 ) انظر الوسائل 17 : 547 - 549 ، الباب 3 من أبواب ولاء ضمان الجريرة والإمامة ، الأحاديث 1 و 3 و 4 و 8 . ( 3 ) مثل المفيد في المقنعة : 706 ، والشيخ في النهاية : 671 ، والقاضي في المهذّب 2 : 154 ، والكيدري في إصباح الشيعة : 369 - 370 .