الشهيد الثاني

227

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

أو برص عند القائل به « 1 » لاشتراك الجميع في العلّة ، وهي عدم إعتاق المولى وقد قال صلى الله عليه وآله : « الولاء لمن أعتق » « 2 » . « وللزوج والزوجة » مع المعتِق ومن بحكمه « نصيبُهما الأعلى » : النصف ، أو الربع والباقي للمنعِم أو من بحكمه « ومع عدم المنعم فالوَلاء للأولاد » أي أولاد المنعم « الذكور والإناث على المشهور بين الأصحاب » لقوله صلى الله عليه وآله : « الوَلاء لُحمَة كلحمة النسب » « 3 » والذكور والإناث يشتركون في إرث النسب ، فيكون كذلك في الوَلاء ، سواء كان المعتق رجلًا أم امرأة . وفي جعل المصنّف هذا القول هو المشهور نظر . والذي صرّح به هو في شرح الإرشاد : أنّ هذا قولُ المفيد واستحسنه المحقّقُ وفيهما معاً نظر « 4 » والحقّ أنّه قول الصدوق خاصّة « 5 » وكيف كان فليس بمشهور . وفي المسألة أقوال كثيرة أجودها - وهو الذي دلّت عليه الروايات الصحيحة « 6 » - ما اختاره الشيخ في النهاية « 7 » وجماعة « 8 » : أنّ المعتِق إن كان رجلًا

--> ( 1 ) قال به ابن حمزة في الوسيلة : 340 . ( 2 ) الوسائل 16 : 38 ، الباب 35 من أبواب العتق ، الحديث 1 و 2 ، والباب 37 من الأبواب ، الحديث 1 و 2 . ( 3 ) الوسائل 16 : 47 ، الباب 42 من أبواب كتاب العتق ، الحديثان 2 و 6 . ( 4 ) غاية المراد 3 : 347 - 348 . ( 5 ) الفقيه 4 : 306 . ( 6 ) الوسائل 16 : 44 - 45 ، الباب 39 و 40 . ( 7 ) النهاية : 547 - 548 ، الرسائل العشر : 277 . ( 8 ) منهم القاضي في المهذّب 2 : 364 ، والمحقّق في المختصر : 272 ، والعلّامة في المختلف 8 : 59 .