الشهيد الثاني
183
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
« ولا عول في الفرائض » أي لا زيادة في السهام عليها على وجهٍ يحصل النقص على الجميع بالنسبة ، وذلك بدخول الزوج والزوجة « بل » على تقدير الزيادة « يدخل النقص » عندنا « على الأب والبنت والبنات ، والأخوات للأب والامّ ، أو للأب » خلافاً للجمهور ، حيث جعلوه موزّعاً على الجميع بإلحاق السهم الزائد للفريضة وقسمتها على الجميع « 1 » سُمّي هذا القسم « عولًا » إمّا من الميل ، ومنه قوله تعالى : ( ذلك أدنى ألّاتعولوا ) « 2 » وسُمّيت الفريضة عائلة على أهلها ؛ لميلها بالجور عليهم بنقصان سهامهم ، أو من عالَ الرجلُ : إذا كثر عياله ؛ لكثرة السهام فيها ، أو من عالَ : إذا غلب ؛ لغلبة أهل السهام بالنقص ، أو من عالت الناقة ذَنبها : إذا رفعته ؛ لارتفاع الفرائض على أصلها بزيادة السهام . وعلى ما ذكرناه إجماع أهل البيت عليهم السلام وأخبارهم به متظافرة : قال الباقر عليه السلام : « كان أمير المؤمنين عليه السلام يقول : إنّ الذي أحصى رمل عالج « 3 » ليعلم أنّ السهام لا تعول على ستّة لو يبصرون وجهها لم تجز ستّة » « 4 » . وكان ابن عبّاس رضي الله عنه يقول : « من شاء باهلته عند الحجر الأسود ، إنّ اللَّه لم يذكر في كتابه نصفين وثلثاً » « 5 » . وقال أيضاً : « سبحان اللَّه العظيم ! أترون أنّ الذي أحصى رمل عالج عدداً
--> ( 1 ) انظر المغني 6 : 190 ، والمغني مع الشرح الكبير 7 : 32 ، والمجموع 17 : 142 - 143 . ( 2 ) النساء : 3 . ( 3 ) العالج : ما تراكم من الرمل ودخل بعضه في بعض . ( 4 ) الوسائل 17 : 423 ، الباب 6 من أبواب موجبات الإرث ، الحديث 9 . ( 5 ) المصدر السابق : الحديث 12 ، مع تفاوت يسير .